شهدت أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، انهياراً حاداً خلال الأيام الماضية، حيث تراجع الذهب بنسبة 10% أسبوعياً متجهاً نحو أسوأ أداء له منذ عام 1983، بينما انخفضت الفضة بأكثر من 10% في جلسة واحدة قبل أن تنتعش قليلاً بعد ملامسة مستوى دعم رئيسي.
أسباب انهيار الذهب والفضة
يأتي هذا التراجع الحاد في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين الجيوسياسي ومخاطر الركود التضخمي، وهي عوامل كانت تدعم عادةً الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلا أن المعادن النفيسة تتصرف حالياً كأصول زخم، تتراجع بالتزامن مع السندات ومؤشرات الأسهم العالمية.
تأثير سياسة الاحتياطي الفيدرالي
يمكن إرجاع هذه الديناميكية إلى تحول التوقعات حول السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تأجلت توقعات خفض أسعار الفائدة إلى موعد لاحق في الخريف، مما دعم الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، كما يعزز ارتفاع أسعار النفط من التوقعات بأن البنوك المركزية ستظل حذرة في تخفيف السياسة النقدية بسبب استمرار مخاطر التضخم.
شاهد ايضاً
- تغيرات في أسعار الذهب عيار 21 بالأسواق العراقية
- أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى قياسي جديد اليوم 28 مارس 2026 وترتفع بشكل حاد
- الذهب يحافظ على جاذبيته في السوق المحلية مع تطور الأحداث
- ارتفاع قوي في أسعار الذهب اليوم بعد سلسلة من الانخفاضات
- ارتفاع أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6765 جنيهاً اليوم
- الذهب والنفط يسجلان مستويات قياسية بعد استهداف منشأة إيرانية
- سعر جرام الذهب عيار 21 يشهد قفزة غير متوقعة اليوم 28 مارس
- ارتفاع كبير في أسعار الذهب اليوم وعيار 21 يسجل قفزة
تحليل فني للفضة والذهب
توقفت الفضة عن الانخفاض بعد وصولها إلى المتوسط المتحرك الأساسي لـ 200 يوم، حيث أظهرت الشموع اليابانية ذيولاً سفلية طويلة تشير إلى وجود طلب عند هذه المستويات، ومع ذلك، ونظراً لاستخدامها الصناعي الواسع، قد تظل الفضة أكثر حساسية لأي صدمة محتملة في الطلب مقارنة بالذهب.
شهد الذهب أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من أربعة عقود، حيث بلغت خسائره نحو 10% في أسبوع واحد فقط، وهو ما يعكس تحولاً جوهرياً في نظرة المستثمرين تجاه المعدن الأصفر في ظل البيئة النقدية الحالية.