شهدت أسعار الذهب تراجعاً قوياً في الأسواق المحلية والعالمية، الخميس، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي الضغوط التضخمية عالمياً، مما يزيد من احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول.
أسعار الذهب في السوق المحلية
فقدت أسعار الذهب في السوق المحلية نحو 200 جنيه، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 56 ألف جنيه، وتتداول الأسعار المحلية بعلاوة سعرية تُقدّر بنحو 300 جنيه فوق السعر العالمي وفقاً لسعر الصرف الرسمي.
التراجع العالمي وضغوط أسعار الفائدة
عالمياً، واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر، حيث طغت المتغيرات الاقتصادية الكلية المتعلقة بتوقعات أسعار الفائدة على جاذبيته كملاذ آمن، وتتعرض الأسعار لضغوط متزايدة منذ تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف التضخمية ودعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
موقف الاحتياطي الفيدرالي والتوقعات التضخمية
يأتي هذا التراجع بالتزامن مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بموقف متشدد بعد تثبيت أسعار الفائدة، حيث أظهرت توقعاته المحدثة الإبقاء على خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026 مع رفع تقديرات التضخم، وأكد رئيس الفيدرالي أن البنك المركزي لن يتجه إلى خفض الفائدة قبل تحقيق تقدم ملموس في السيطرة على التضخم الذي لا تزال ضغوطه مدفوعة بارتفاع أسعار السلع والطاقة.
شاهد ايضاً
- الذهب يحافظ على جاذبيته في السوق المحلية مع تطور الأحداث
- ارتفاع قوي في أسعار الذهب اليوم بعد سلسلة من الانخفاضات
- ارتفاع أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6765 جنيهاً اليوم
- الذهب والنفط يسجلان مستويات قياسية بعد استهداف منشأة إيرانية
- سعر جرام الذهب عيار 21 يشهد قفزة غير متوقعة اليوم 28 مارس
- ارتفاع كبير في أسعار الذهب اليوم وعيار 21 يسجل قفزة
- استقرار أسعار الذهب اليوم مع تثبيت عيار 18 عند 5194 جنيها
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
تأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق
أسهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، في زيادة التقلبات وارتفاع أسعار النفط والغاز، مما دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة وشكل ضغطاً إضافياً على الذهب، كما دفعت هذه التطورات الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة.
امتدت موجة التراجع لتشمل أسهم شركات التعدين العالمية التي سجلت خسائر حادة، حيث تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 4% والفضة بأكثر من 8% خلال تعاملات الخميس، وذلك في ظل بيانات أمريكية قوية لأسعار المنتجين عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية تاريخياً تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن تأثيرها الحالي يمر عبر قناة رفع التضخم وأسعار الطاقة، مما يعزز قوة الدولار ويضع ضغوطاً هابطة على المعدن النفيس، وتترقب الأسواق الآن بقلق مسار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أسعار السلع الأساسية والاستقرار المالي العالمي.