شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الخميس لتصل إلى حوالي 4606 دولارات للأوقية، وهو أدنى مستوى للمعدن الأصفر منذ السادس من فبراير الماضي، ويأتي هذا الهبوط المفاجئ في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة وتأثيراتها على سلاسل الإمدادات.
الذهب يتراجع نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية
يرى خبراء أن هذا التراجع جاء نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية، في مقدمتها الارتفاع القوي للدولار الأمريكي مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو السيولة، مما أدى إلى زيادة تكلفة الذهب المسعّر بالدولار بالنسبة للمستثمرين حول العالم، كما لعبت القفزة الكبيرة في أسعار النفط الخام دوراً في تصاعد مخاوف التضخم العالمي، ما دفع الأسواق إلى إعادة النظر في توقعات أسعار الفائدة وسط ترجيحات باستمرار البنوك المركزية في تبني سياسة نقدية متشددة.
العوامل الفنية وراء الهبوط
أشار محللون إلى أن كسر الذهب لمستويات دعم مهمة أدى إلى تفعيل عمليات بيع تلقائية، إلى جانب قيام صناديق الاستثمار والمتعاملين بنظام الهامش بتسييل مراكزهم، سواء لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو لتعزيز مستويات السيولة لديهم.
شاهد ايضاً
- أسعار الذهب تواصل الصعود وعيار 21 يسجل زيادة مفاجئة
- تطور أسعار الذهب اليوم في مصر: عيار 21 يسجل مستوى جديدًا وسط ترقب الأسواق العالمية
- تطورات أسعار الذهب اليوم في مصر: ارتفاع جديد أم استقرار مفاجئ لعيار 21 والجنيه الذهب
- استقرار مفاجئ في أسعار الذهب محلياً رغم الارتفاع العالمي
- تطورات مفاجئة في أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026
- تباين أسعار الذهب في بداية التعاملات المسائية
- ارتفاع أسعار الذهب مع صعود النفط
- عيار الذهب الأشهر يقفز إلى 6900 جنيه
تأثير التوترات الجيوسياسية
على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الذي يدعم عادة الملاذات الآمنة، فإن ضغوط العوائد المرتفعة وقوة العملة الأمريكية شكّلت عائقاً أمام استمرار صعود المعدن النفيس في الوقت الراهن.
يذكر أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال العام الحالي، حيث ارتفع في فترات التوتر الجيوسياسي الحادة كبداية الحرب الإيرانية، لكنه سرعان ما تراجع مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس لتقلبات السياسة النقدية العالمية وتدفقات رأس المال.