نجح علماء سويسريون في تطوير طريقة مستدامة لاستخراج الذهب عيار 22 من النفايات الإلكترونية، باستخدام بروتين مستخلص من مصل الحليب، وهو منتج ثانوي لصناعة الألبان، حيث تمكن الباحثون من استرجاع 450 مليجراماً من الذهب النقي من 20 لوحة كمبيوتر مستعملة فقط، مما يفتح الباب أمام تحويل النفايات السامة إلى مورد ثمين مع تقليل الأثر البيئي للتعدين التقليدي.
استخراج الذهب من لوحات الكمبيوتر المستعملة
تحتوي الأجهزة الإلكترونية الخردة على كميات كبيرة من الذهب المستخدم في الموصلات والمسارات الكهربائية للوحة الأم، نظراً لتوصيله الفائق ومقاومته للتآكل، وقد أثبتت التجربة أن معالجة 20 لوحة أم فقط يمكن أن تنتج 450 مليجراماً من الذهب عالي النقاء، مع إمكانية زيادة الكمية بشكل كبير عند استخدام أعداد أكبر من اللوحات المستعملة.
كيف تعمل تقنية الإسفنجة البروتينية؟
يعتمد الابتكار على تحويل بروتين مصل الحليب، الذي كان يعتبر نفاية في صناعة الجبن، إلى أداة فعالة لاستخلاص الذهب، حيث يتم معالجة البروتين تحت درجات حرارة عالية وظروف حمضية لتكوين ألياف أميلويدية دقيقة، ثم تجفيفها بالتجميد لتصبح إسفنجة قادرة على امتصاص أيونات الذهب من المحاليل المستخلصة من اللوحات الإلكترونية، لتعمل كـ “مغناطيس جزيئي” انتقائي للذهب.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
المزايا الاقتصادية والبيئية للطريقة الجديدة
تشير التحليلات إلى أن القيمة السوقية للذهب المستخرج تفوق تكلفة عملية الاستخراج بشكل كبير، كما أن استهلاك الطاقة والمواد الخام في هذه العملية أقل بحوالي 50 مرة من القيمة السوقية للذهب المسترجع، مما يجعل التقنية جذابة تجارياً، فهي لا توفر طريقة أسرع وأرخص فحسب، بل تقلل الاعتماد على المواد الكيميائية السامة المستخدمة في الاستخلاص التقليدي.
يُنتج العالم عشرات الملايين من الأطنان من النفايات الإلكترونية سنوياً، والتي تحتوي على معادن ثمينة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، لكن أقل من 20% منها يتم إعادة تدويره بشكل رسمي، مما يجعل تطوير حلول استخلاص مستدامة أمراً حيوياً على المستويين الاقتصادي والبيئي.