يعيش المغتربون العرب في تركيا خلال شهر رمضان، وخاصة في العشر الأواخر، تجربة روحانية فريدة تخلط بين إحياء الطقوس الدينية والشعور العميق بالحنين إلى الوطن، حيث تتحول المساجد إلى مراكز للالتقاء والعبادة الجماعية، تعيد صياغة شعور الانتماء وتوفر عزاءً عن الغربة.
إحياء الطقوس في العشر الأواخر وليلة القدر
تتخذ التجربة الرمضانية للمغتربين بعداً أكثر عمقاً مع دخول العشر الأواخر، حيث يزداد الإقبال على المساجد للاعتكاف وتحري ليلة القدر، وتتحول هذه الليالي إلى فضاءات جامعة، تمتزج فيها أصوات الدعاء بلغات ولهجات عربية متعددة، في مشهد يعيد إنتاج طقوس البيوت البعيدة، من قيام الليل وتلاوة القرآن إلى تجمعات السحور التي تحمل نكهات الوطن.
المساجد: فضاءات للألفة والذاكرة المشتركة
تشهد المساجد في المدن التركية الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة إقبالاً كثيفاً من المصلين العرب، خاصة في ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث تمتد الصلوات من بعد الإفطار وحتى وقت السحور، ويصف المهندس الفلسطيني حسن القطراوي، الذي قضى ليلة القدر في مسجد “ساهراي جديد” بأنقرة، المشهد بأنه شعور بالألفة وسط وجوه تتشارك اللغة والذاكرة، مؤكداً أن لغة القرآن والدعاء جمعت الجميع وكأنهم عائلة واحدة، رغم أن الأجواء الروحانية أعادته أيضاً إلى ذكريات لا تعوض في مساجد غزة.
شاهد ايضاً
- كواليس مشاركة ليلى عز العرب في مسلسل وصية جدو
- الأرصاد: رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية ببعض المناطق السبت
- رياح مثيرة للأتربة وشبورة كثيفة تؤثر على الطقس
- توقعات الطقس في مقاطعة آن جيانغ ليوم 28 مارس 2026
- توقعات الطقس لمدينة نغي آن: زخات مطر وعواصف رعدية ليلاً وبعد الظهر
- أكواد فري فاير 2026 مجانية لجميع اللاعبين للحصول على جواهر ومكافآت نادرة
- أكواد فري فاير 2026 مجانية صالحة للجميع اليوم: قائمة نشطة وطريقة الاستبدال
- تردد قناة أبو ظبي الرياضية 1 المجاني على النايل سات وعرب سات
الأسواق والمأكولات: استعادة النكهات والذكريات
لا تقتصر مظاهر الاحتفاء برمضان على الجانب الروحاني، بل تمتد إلى الحياة اليومية، حيث يحرص المغتربون العرب على نقل عاداتهم الغذائية إلى المهجر، وقد انتشرت مطاعم ومتاجر عربية في عدة مدن تركية تقدم المأكولات والحلويات التقليدية التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال الشهر الفضيل، مما يوفر لهم إحساساً ملموساً بالبيت ويجسد سعيهم الدائم لاستعادة الذات في الغربة.
تستضيف تركيا ما يقدر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين لاجئ ومقيم عربي، أغلبهم من سوريا والعراق وفلسطين، وقد خصصت رئاسة الشؤون الدينية التركية أكثر من ألف مسجد في مختلف أنحاء البلاد لإقامة شعيرة الاعتكاف خلال العشر الأواخر، مما وفر إطاراً مؤسسياً ساهم في تعميق هذه التجربة الروحانية والاجتماعية للجاليات العربية.