تقدمت النائبة أسماء حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، تستفسر فيه عن غياب الدور المجتمعي لشركات المحمول الأربعة في مصر، رغم تحقيقها لأرباح وإيرادات سنوية ضخمة تتجاوز المليارات، وذلك في ظل شكاوى مستمرة من المواطنين بشأن تدني جودة الخدمات وارتفاع التكاليف.
شكاوى المواطنين من خدمات المحمول
أشارت حجازي إلى أن قطاعاً عريضاً من المواطنين يشتكي من سوء الخدمات المقدمة، والتي تشمل ضعف الإنترنت، وسرعة نفاذ الباقات المخصصة، وارتفاع تكلفة المكالمات، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الشحن التي لا تتناسب مع مستوى الخدمة، وجاء هذا الطلب تزامناً مع إعلان مسؤولي بعض الشركات عن نيتهم زيادة الأسعار مبررين ذلك بارتفاع أسعار الوقود.
أرباح طائلة للشركات
كشفت النائبة عن حجم الأرباح الهائلة التي تحققها هذه الشركات، حيث قفزت أرباح فودافون مصر إلى 32 مليار جنيه خلال عام 2025 مقابل 16 ملياراً في 2024، بينما بلغ صافي أرباح الشركة المصرية للاتصالات 22 مليار جنيه، وسجلت إيرادات أورنج نمواً ليصل إلى 367 مليون يورو، كما تجاوزت إيرادات اتصالات مصر حاجز الـ 63 مليار جنيه، مما يجعل هذه الشركات من أعلى القطاعات ربحية في البلاد.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
غياب المسؤولية المجتمعية
أكدت حجازي أن هذه الأرقام تدحض المبررات التي تقدمها الشركات لتبرير أي زيادة محتملة في الأسعار، كما أشارت إلى الغياب التام للمسؤولية المجتمعية لهذه الشركات، حيث لم تُقدم على دعم المجتمعات الأكثر احتياجاً، أو تخفيف الأعباء عن المواطنين، أو الإسهام بشكل ملحوظ في المشروعات التنموية والقومية مثل دعم الصرف الصحي، أو بناء المدارس والوحدات الصحية، أو رصف الطرق، أو دعم المنظومة الصحية في المستشفيات الكبرى.
يذكر أن شركات الاتصالات تشهد سنوياً خلال شهر رمضان حملات إعلانية ضخمة بميزانيات طائلة تدفع لمشاهير الفن والرياضة، مما يضع علامات استفهام حول أولويات الإنفاق مقارنة بالاستثمار في تحسين الخدمة أو المساهمة المجتمعية.