يواجه أصحاب المعاشات في مصر معادلة صعبة مع موجة ارتفاعات متسارعة في أسعار السلع الأساسية، حيث يقف دخلهم الثابت عاجزاً عن ملاحقة تكاليف المعيشة المتزايدة، في ظل قفزات تاريخية في أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن خلال الأسابيع الأخيرة.
قفزت أسعار الطماطم خلال مارس الجاري بنسبة 200% لتصل إلى 30 جنيهاً للكيلو مقابل 10 جنيهات الشهر الماضي، كما ارتفعت أسعار الخيار بنسبة 166% لتصل إلى 40 جنيهاً، وسجل الباذنجان زيادة بنسبة 100%، وزادت أسعار البطاطس بنسبة 87% والبصل 50%.
أسباب متعلقة بالإنتاج وظروف موسمية
ترجع موجة الارتفاعات الحادة إلى مجموعة معقدة من العوامل، حيث يربط متعاملون في الأسواق المحلية بينها وبين التداعيات الاقتصادية للأحداث الإقليمية التي أثرت على حركة التجارة العالمية ورفعت تكاليف النقل والشحن والتأمين، ما انعكس على تكلفة استيراد مستلزمات الإنتاج والأعلاف، وبالتالي على الأسعار المحلية.
من جانب آخر، عزى مسؤول حكومي الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضراوات إلى عوامل إنتاجية وموسمية، أبرزها انخفاض المساحات المزروعة بسبب ضعف العائد الاقتصادي للمزارعين في المواسم السابقة، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج من تقاوي ومبيدات ومواد مستوردة، إلى جانب زيادة الطلب الاستهلاكي المعتادة خلال شهر رمضان.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
صدمة أسعار الوقود
تتزامن هذه الموجة التضخمية مع قرار مصر رفع أسعار الوقود والغاز الأسبوع الجاري، في ثالث زيادة خلال 12 شهراً، حيث شملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار بمتوسط 3 جنيهات للتر، لترتفع أسعار بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، بينما قفز سعر السولار إلى 20.50 جنيهاً للتر.
شهدت الأسواق المصرية تقلبات حادة في أسعار الغذاء خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين للغذاء بنسبة 71.6% على أساس سنوي في فبراير 2024، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يضاعف الضغوط على ملايين الأسر في ظل سياسات الإصلاح الاقتصادي وتراجع قيمة العملة المحلية.