تفاصيل جديدة حول احتساب الدعم النقدي بدل التموين التقليدي

تتجه الحكومة، ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية، نحو تطوير منظومة الدعم من خلال التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، بما يهدف إلى رفع كفاءة توزيع الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر مرونة وفاعلية.
التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي
وفي الوقت الحالي، توفر الدولة الخبز المدعم عبر بطاقات التموين بسعر 20 قرشًا للرغيف، وبمعدل يصل إلى 5 أرغفة يوميًا لكل فرد مقيد على البطاقة، رغم أن التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف تصل إلى نحو 150 قرشًا، حيث تتحمل الحكومة فارق التكلفة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
ومع تطبيق منظومة الدعم النقدي، من المقرر أن يحصل المواطن على القيمة المالية الكاملة للدعم المخصص له، بدلًا من الحصول على السلع بشكل مباشر، ليتمكن من شراء ما يحتاجه من خبز أو سلع غذائية أخرى وفق احتياجات أسرته.
السيناريوهات المطروحة
وبحسب السيناريوهات المطروحة، سيُتاح لكل أسرة الاستفادة من قيمة الدعم المقررة على بطاقات التموين في صورة رصيد مالي، يمكن استخدامه في شراء السلع الغذائية الأساسية، بما يعادل القيمة الفعلية لما كان يتم الحصول عليه في النظام الحالي.
فعلى سبيل المثال، يحصل المواطن في النظام القائم على دعم شهري يقدر بنحو 50 جنيهًا، يتيح له الحصول على سلع أساسية مثل كيلو سكر بسعر 12.6 جنيهًا، وزجاجة زيت 800 جرام بسعر 30 جنيهًا، وكيس مكرونة بسعر 8.5 جنيهًا، ضمن منظومة الدعم السلعي.
منظومة الدعم النقدي
أما في حال تطبيق الدعم النقدي، فسيتم احتساب السعر الحر لهذه السلع وإيداع القيمة المالية المكافئة لها داخل محفظة إلكترونية مرتبطة بكارت التموين، بما يتيح حرية أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته الغذائية وفق أولويات أسرته.
وقال مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية إن التحول نحو منظومة الدعم النقدي يأتي في إطار خطة الدولة لتطوير آليات الدعم وتحقيق كفاءة أعلى في توجيه الموارد، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تمكين المواطن من الحصول على القيمة الحقيقية للدعم بدلًا من السلع العينية.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة أن المنظومة الجديدة، حال تطبيقها، ستمنح الأسر المستحقة حرية أكبر في اختيار احتياجاتها من السلع الغذائية وفق طبيعة الاستهلاك الفعلي لكل أسرة، لافتًا إلى أن احتساب الدعم سيتم بناءً على القيمة السوقية للسلع وإتاحتها في صورة رصيد إلكتروني عبر كارت التموين.
مظلة الحماية الاجتماعية
وأكد أن الدولة حريصة على استمرار مظلة الحماية الاجتماعية وعدم المساس بالدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا، مع العمل على تطويره بما يحقق العدالة ويحد من الهدر ويحسن إدارة منظومة الدعم.




