يُحذر خبراء من مخاطر الاستثمار في ما يُعرف بـ”الذهب الرقمي” عبر منصات وتطبيقات غير مرخصة، والتي تسمح بشراء أجزاء صغيرة من الذهب وتخزينها افتراضياً دون استلام فعلي للمعدن، حيث تتعرض أموال المستثمرين لخطر الضياع الكامل في ظل غياب الرقابة وغياب الضمانات الحقيقية لاسترداد الأموال.
مخاطر المنصات غير المرخصة
تعمل العديد من هذه المنصات في مصر دون تراخيص أو موافقات من الجهات الرقابية المختصة بتنظيم تجارة المعادن الثمينة، مما يعني أن المستخدم يمتلك مجرد “رقم” على شاشة هاتفه وليس ذهباً ملموساً، والضمان الوحيد لاسترداد أمواله هو استمرار الشركة في العمل، وهو أمر غير مضمون في ظل غياب الإطار التنظيمي.
فجوة بين الرصيد الافتراضي والواقع
تكمن الخطورة في أن هذه التطبيقات تدعي الاحتفاظ بذهب حقيقي في خزائنها مقابل الرصيد المسجل للمستخدم، إلا أن أي أزمة أو تدافع لطلب استلام الذهب فعلياً قد تكشف عجز معظمها عن توفير الكميات المستحقة، مما يعرض المستثمرين لمخاطر قانونية ومالية جسيمة، كما أن أسعار البيع والشراء داخل هذه المنصات قد لا تطابق السوق الفعلي، مما يتسبب في خسائر خفية للمستخدم.
شاهد ايضاً
- سنغافورة تتحول إلى مركز الذهب الآسيوي استعداداً للتداول العالمي
- أسعار الذهب تشهد تقلبات بينما تستقر أسعار السلع الغذائية
- تحديث أسعار الذهب في مصر يشهد مفاجأة غير متوقعة بالجنيه الذهبي
- تغيرات في أسعار الذهب عيار 21 بالأسواق العراقية
- أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى قياسي جديد اليوم 28 مارس 2026 وترتفع بشكل حاد
- الذهب يحافظ على جاذبيته في السوق المحلية مع تطور الأحداث
- ارتفاع قوي في أسعار الذهب اليوم بعد سلسلة من الانخفاضات
- ارتفاع أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6765 جنيهاً اليوم
باب للنصب والاحتيال المنظم
يُسهل هذا النموذج من “الاستثمار” المجهول عمليات النصب والاحتيال المنظمة، حيث يمكن إطلاق منصات وهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الأموال ثم الاختفاء فجأة، مما يؤدي إلى ضياع مدخرات آلاف الأشخاص دون وجود سبيل قانوني واضح للملاحقة أو استرداد الحقوق.
شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة في السنوات الأخيرة دفعت العديد من المستثمرين الأفراد للبحث عن بدائل استثمارية تبدو مبتكرة، إلا أن الخبراء يؤكدون باستمرار أن الذهب المادي (السبائك أو المشغولات) يظل الملاذ الآمن التقليدي والأكثر ضماناً لحفظ القيمة على المدى الطويل مقارنة بالأصول الرقمية المجهولة التي تفتقر إلى الإطار التنظيمي والحماية الملموسة.