أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي علمه بوجود مشاعر سلبية لدى المواطنين تجاه رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الدولة لم تكن ترغب في تحميل الشعب تبعات هذه الإجراءات ومعاناتها، جاء ذلك خلال كلمته بحفل إفطار الأسرة المصرية.
مقتضيات الواقع تفرض إجراءات صعبة
قال الرئيس السيسي إن مقتضيات الواقع تفرض أحيانًا اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة، وأضاف أنه من المهم أن يطمئن المواطنون إلى أن الدولة حريصة على ألا تتخذ أي إجراء إلا بعد دراسة متأنية، وأن الخيارات المتاحة تدرس بدقة لاختيار أقلها تكلفة على المواطنين.
الخيار الأقل ضررًا في الظروف الراهنة
أوضح الرئيس أن ما قد يراه البعض ليس الخيار الأفضل، لكنه الأقل ضررًا في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن أي إجراء يتم اتخاذه يكون مدروسًا جيدًا ويكون أقل الخيارات المتاحة تكلفة على المواطنين، وأشار إلى أن الظروف الإقليمية والدولية تلقي بظلالها على القدرات الاقتصادية، معتبرًا أن الصدق مع المواطنين هو أساس التعامل مع التحديات.
تحديات متلاحقة تواجه الاقتصاد المصري
تحدث الرئيس السيسي عن الظروف الصعبة التي مرت بها مصر خلال السنوات الخمس الماضية، بدءًا من جائحة كورونا التي استمرت سنة ونصف، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، ثم حرب غزة، والآن الحرب الحالية التي قد تكون أكثر تداعيات من سابقاتها، وأكد أن مصر ليست دولة غنية جدًا لتتحمل كل هذه الصدمات المتلاحقة، خاصة مع وجود 120 مليون مواطن يحتاجون إلى توفير متطلباتهم بشكل يتناسب مع إمكانيات الدولة.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
أشار الرئيس إلى أنه يتابع كتابات الصحفيين والتعليقات في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولاحظ مقالًا لزميل يشير إلى أن الحكومة لا تقول الصراحة أو تقدم وعودًا ولا تفي بها.
شهد الاقتصاد المصري خلال العقد الماضي تحولات كبيرة، حيث نفذت الدولة برنامجًا للإصلاح الاقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، تضمن تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن الطاقة تدريجيًا لمعالجة العجز في الموازنة، واجهت هذه الإجراءات تحديات إضافية مع الأزمات العالمية المتعاقبة التي أثرت على سلاسل التوريد وأسعار السلع الأساسية.