يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لاتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة في ظل ظروف استثنائية تلت الحرب الأمريكية على إيران، حيث يواجه البنك المركزي معضلة بين الضغوط الرئاسية لخفض التكلفة ومخاطر التضخم المتصاعدة.
ويضع الاجتماع لجنة السياسة النقدية أمام خيارين صعبين، إما تثبيت أسعار الفائدة الحالية أو خفضها، حيث يطالب الرئيس دونالد ترامب بتخفيضها لتقليل عبء خدمة الدين القومي، بينما تهدد التداعيات المحتملة للحرب على إيران، خاصة في أسعار الطاقة، بإشعال موجة تضخمية يصعب احتواءها.
تجاهل سابق لضغوط ترامب
تجاهل الفيدرالي في اجتماعه السابق دعوات ترامب المتكررة، وأبقت اللجنة على سعر الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك تحسباً لمخاطر التضخم، على الرغم من تنفيذ ثلاث تخفيضات متتالية العام الماضي بلغ مجموعها 0.75 نقطة مئوية.
ويتمتع البنك المركزي الأمريكي باستقلالية في قراراته، ويعتمد في سياساته بشكل أساسي على قراءة مؤشرات التضخم الحالية والمتوقعة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يجعله أقل استجابة للضغوط السياسية المباشرة.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
دعوة عاجلة قبل الاجتماع
تصاعدت وتيرة الضغوط قبل أيام، عندما نشر ترامب على منصة “تروث سوشيال” دعوة علنية لجيروم باول رئيس الفيدرالي، مطالباً إياه بخفض أسعار الفائدة على الفور دون انتظار انعقاد اللجنة، في محاولة واضحة لتوجيه القرار النقدي.
يأتي اجتماع الفيدرالي في وقت تشير فيه بيانات سوق العمل القوية ومؤشرات الطلب المحلي إلى اقتصاد مرن، مما يمنح البنك المركزي هامشاً للحفاظ على أسعار فائدة مقيدة لمكافحة التضخم الذي لا يزال فوق المستهدف البالغ 2%، بينما تبقى تداعيات الأحداث الجيوسياسية على أسعار السلع الأساسية، وخاصة النفط، العامل الأكثر غموضاً في المعادلة.