حذر الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الحبوب والغذاء، من تداعيات زيادة أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة مؤخراً، مؤكداً أنها ستؤدي إلى ارتفاع شامل في أسعار جميع السلع والخدمات، وستجعل الزراعة مهنة خاسرة.
الوقود يمثل ثلث تكاليف الغذاء محليًا
أوضح نور الدين أن الوقود يمثل نحو ثلث تكاليف إنتاج الغذاء محلياً، حيث يتحمل الفلاح زيادة تكاليف تشغيل طلمبات الري والجرارات وآلات الحصاد والنقل، كما ستزيد تكاليف تدفئة مزارع الدواجن ونقلها إلى الأسواق، ما يصب مباشرة في رفع أسعار الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن.
زيادة أسعار الوقود تجعل الزراعة مهنة خاسرة
ولفت الخبير إلى أن التأثير السلبي يمتد ليشمل فاتورة الاستيراد، فارتفاع أسعار الوقود يزيد تكاليف الشحن البحري للسفن وتفريغ البضائع في الموانئ والنقل البري منها إلى المحافظات، مما يرفع أسعار السلع المستوردة كالقمح والزيوت والفول والسكر.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
وتساءل نور الدين في رسالته الموجهة للحكومة عبر “فيسبوك”: “كنت أظن أن الحكومة تدرك في زمن طحن الفقراء أن السولار هو وقود الفقراء، فهو الميكروباص والباص والنقل وطلمبة المياه والجرار”، معتبراً أن زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز تضرب أفقر الفقراء في الأحياء الشعبية والريف، حيث لا يصل الغاز الطبيعي.
يأتي تحذير الخبير الدولي في وقت تشهد فيه الأسواق المصرية ضغوطاً تضخمية متصاعدة، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة 35.2% في فبراير 2024، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يزيد من حدة المخاوف بشأن تأثير أي زيادات جديدة في أسعار المدخلات الأساسية مثل الوقود على القوة الشرائية للمواطنين.