
نقدم لكم متابعينا الاعزاء عبر فلسطينيو48 تحذيراً صحياً عالمياً يدق ناقوس الخطر حول التهديدات الصامتة التي تكمن في أطباقنا، حيث كشفت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث وصادم أن سلامة الغذاء لم تعد مجرد خيار صحي، بل باتت تحدياً وجودياً يهدد الأمن الصحي العالمي، نظراً لارتباط الأغذية الملوثة بزيادة معدلات الوفيات والأمراض المزمنة، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً وهشاشة.
مخاطر الأغذية الملوثة: أرقام مفزعة وضحايا من الأطفال
تشير إحصائيات المنظمة الأممية إلى أن الملوثات البكتيرية والفيروسية والكيميائية تحصد أرواح نحو 1.5 مليون شخص سنوياً، بينما يعاني مئات الملايين من وعكات صحية حادة، وقد كشف تحليل شامل شمل 194 دولة أن الأطفال دون سن الخامسة هم الحلقة الأضعف، حيث تزيد احتمالية إصابتهم بالتسمم الغذائي بثلاثة أضعاف مقارنة بالكبار، مما يضع ضغطاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية المخصصة لحديثي الولادة.
التوزيع الجغرافي والمسببات الرئيسية للتلوث
يتوزع عبء هذه الأزمة بشكل غير متكافئ، إذ تتحمل قارتي إفريقيا وجنوب شرق آسيا نحو 75% من الإصابات و60% من الوفيات العالمية بسبب ضعف البنية التحتية وتلوث مياه الشرب، وتتنوع المسببات بين:
- ملوثات بيولوجية مثل البكتيريا والفيروسات، وهي الأكثر شيوعاً في الإصابات الحادة.
- ملوثات كيميائية مثل الرصاص والزرنيخ، وهي الأكثر فتكاً وتسبباً في الوفيات نتيجة التراكم في السلسلة الغذائية.
تحديات المناخ ومقاومة المضادات الحيوية
تحذر المسؤولة الفنية بـ “الصحة العالمية”، يوكي ميناتو، من أن التغيرات المناخية والبيئية تزيد من فرص تلوث المحاصيل وتكاثر الميكروبات، كما أن ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية يجعل العلاجات التقليدية أقل فعالية، وهو ما يرفع من احتمالات الوفاة ويحول الإصابات البسيطة إلى حالات حرجة يصعب السيطرة عليها طبياً.
التكلفة الاقتصادية الباهظة لغياب سلامة الغذاء
لا تتوقف الخسائر عند الجانب الصحي، بل تمتد لتشمل نزيفاً اقتصادياً عالمياً قدر بنحو 647 مليار دولار في عام 2021 وحده، نتيجة تراجع الإنتاجية وغياب القوى العاملة عن وظائفهم بسبب المرض، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة التي تتحملها الحكومات في الرعاية الطبية والاستشفاء، مما يستدعي تطبيق استراتيجيات رقابية صارمة على سلاسل التوريد من الحقل حتى المائدة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24.
