
هل تتخيل أن سوق الرهن العقاري في السعودية على وشك خطوّة جريئة قد تغير ملامح التمويل العقاري بشكل جذري؟ يبدو أن الجهات التنظيمية تتجه نحو توفير أدوات مالية حديثة، تفتح آفاقًا أوسع لتوريق الرهون العقارية، في خطوة قد تضع حجر الأساس لمستقبل أكثر مرونة وشفافية في السوق المالية السعودية.
تطوير سوق أدوات الدين وتحويل القروض العقارية إلى أوراق مالية
تقترب السوق المالية السعودية من تبني تنظيمات جديدة تسمح للمنشآت ذات الأغراض الخاصة بإصدار وإدراج أدوات دين، خاصة مع ارتفاع حجم القروض العقارية في البنوك، الذي بلغ نحو تريليون ريال، وفقًا لبيانات البنك المركزي السعودي. تلك الخطوة تهدف إلى إنشاء بيئة محفزة لإعادة تدوير الأصول العقارية وتحقيق استفادة أكبر من محفظة القروض، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية والائتصادية والمحاسبية.
التعديلات على قواعد السوق وأهدافها
تسعى التعديلات المقترحة إلى توسيع نطاق تعريف أداة الدين، لتشمل أدوات تصدرها المنشآت ذات الأغراض الخاصة، مع تعزيز سوق الصكوك وأدوات الدين بشكل يتوافق مع خطة هيئة السوق المالية 2024-2026، والتي تهدف إلى تنويع منتجات التمويل، وتقوية دور سوق أدوات الدين في دعم الاقتصاد، وجذب المستثمرين المحليين والدوليين.
أهمية التوريق وتاريخه في العالم
التوريق يُعد من الأدوات الفعالة التي تساعد على تحويل الديون، خاصة العقارية، إلى أدوات مالية مدرجة، مع استثمار أصول ذات ضمانات ملموسة، وهو مسار مستخدم بشكل واسع في الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يبلغ حجم إصدارات الأوراق المدعومة بالرهن العقاري مئات المليارات، مما يعكس تطور السوق ومرونته.
وفي السعودية، تعزز جهود الجهات التنظيمية والشركات المالية الخاصة، مثل الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، من إمكانية تطوير سوق ثانوية نشطة، ما يتيح للبنوك وأصحاب الأصول إدارة مخاطرهم بشكل أكثر فاعلية، وتقديم حلول تمويلية مبتكرة، تدعم النمو الاقتصادي وتلبية الطلب المتزايد على التمويل العقاري.
قدّمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24
