مال وأعمال

صندوق الاستثمارات العامة يكشف كيف تحولت استثماراته من 17 مليار دولار إلى إنتاج 59 جيجاوات ويحقق إنجازات ثورية

يهدف صندوق الاستثمارات العامة ومنظومة شركاته إلى تطوير طاقة متجددة بقدرة تصل إلى 59 جيجاوات، ضمن سياسته لتحقيق هدف المملكة برؤية 2030، وذلك من خلال تعزيز مزيج الطاقة ليكون أكثر تنوعاً واستدامة، حيث يسعى لتحقيق نسبة 50% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول ذلك العام.

ويأتي هذا الهدف المدروس ضمن استثمارات تجاوزت 17 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية، موجهة بشكل رئيسي نحو قطاع الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة به، بحيث تساهم في تطوير ما يقارب 70% من مستهدفات الدولة في هذا المجال، مع تعزيز التحول نحو مزيج طاقة أكثر فعالية واستدامة.

قد يعجبك أيضا :

لا يقتصر دور الصندوق على توليد الكهرباء فقط، بل يشمل خمسة أهداف رئيسية تم تحديدها في الوثيقة الاستراتيجية، وهي:

  • زيادة القدرات الإنتاجية للطاقة المتجددة.
  • نقل وتوطين المعرفة والتقنية.
  • تمكين القطاع الخاص السعودي.
  • تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
  • تعزيز إدارة النفايات وتحويلها.

زيادة الإنتاج وتطوير المشاريع

يمتلك الصندوق تحالفات مع شركات “أكوا”، “بديل” و”سابكو” لتنفيذ مشاريع طاقة بقدرة إجمالية تصل إلى 29.3 جيجاوات، تتضمن 13 مشروعاً للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشروعين لطاقة الرياح، حيث تم تشغيل أربع محطات شمسية وهي سدير، والشعيبة، وسعد 2، والكهفة، بينما تعمل تسع محطات أخرى على الإنشاء حالياً.

توطين المعرفة والصناعات المحلية

لتعزيز توطين المعرفة، قام الصندوق بتأسيس شركة “توطين للطاقة المتجددة”، والتي تعتبر أداة استثمارية لتعزيز تصنيع معدات ومكونات الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح محلياً، وقد وقعّت الشركة، بالشراكة مع “رؤية للصناعة”، ثلاث اتفاقيات مع شركاء عالميين في يوليو 2024 لتوطين الصناعات المتخصصة.

كما تسعى الاستثمارات إلى تعزيز القطاع الخاص عبر تطوير سلاسل إمداد محلية، ورفع الطلب على مواد مثل الفولاذ والأسمنت، مع تطلعات لتصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح داخل السعودية لرفع المحتوى المحلي وتعزيز الاقتصاد الوطني.

كفاءة الطاقة وإدارة النفايات

تقود شركة “ترشيد”، المملوكة بالكامل للصندوق، مشاريع لتقليل استهلاك الطاقة في مباني القطاع الحكومي والتجاري، وأسهمت جهودها في نمو السوق المحلية، حيث ارتفع عدد الشركات المرخصة في هذا المجال من 4 شركات عام 2017 إلى أكثر من 73 شركة بحلول نهاية 2025.

أما في مجال إدارة النفايات، فتعمل شركة “سرك”، التي أُنشئت عام 2017 على تطوير القطاع بهدف رفع نسب الإبعاد عن المرادم إلى 90% بحلول عام 2040، حيث تتعامل مع ثمانية أنواع من النفايات من خلال شركات متخصصة تابعة لها، تشمل نفايات البناء والهدم، الصناعية، البحرية، الإلكترونية، الورقية، والعضوية.

موقف الصندوق وقطاع الطاقة المتجددة في الاقتصاد

تشير هذه التحركات المتعددة إلى أن الصندوق يعامل الطاقة المتجددة كمنظومة اقتصادية متكاملة، تدعم أمن الطاقة، وتوطين الصناعات، وتمكين القطاع الخاص، وتُسهم في تلبية الطلب المتزايد من قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى