
فلسطينيون 48، في ظل تغيرات المناخ العالمية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة، يظل موضوع ظاهرة النينو من أكثر القضايا التي تثير القلق، حيث تشير التقارير إلى أن العالم يواجه نينو قوية قد تؤدي إلى أحداث مناخية غير متوقعة وشديدة البرودة أو الحرارة، مما يفرض على الجميع ضرورة الاستعداد واتخاذ إجراءات وقائية فعالة.
تحذيرات الأمم المتحدة من ظاهرة النينو وتأثيرها على المناخ العالمي
أشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة النينو، التي تتسم بارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ بشكل دوري، تتوقع أن تكون بقوة متوسطة أو شديدة، الأمر الذي يهدد بزيادة درجات الحرارة العالمية، وتفاقم الطقس المتطرف، مع احتمالات عالية للأمطار الغزيرة والجفاف، فضلاً عن موجات الحر الشديدة، التي تؤثر على مختلف المناطق حول العالم.
متى تبدأ وتستمر ظاهرة النينو؟
تستمر ظاهرة النينو عادةً من تسعة إلى اثني عشر شهرًا، وتبدأ بالتشكل في وسط وشرق المحيط الهادئ مع ارتفاع درجات حرارة سطح المياه، وتؤدي إلى تغييرات جوهرية في أنماط الطقس على الصعيد العالمي. وتوقعت المنظمة استمرار تأثيرها حتى نوفمبر القادم، مع احتمالية تصاعدها إلى مستويات قوية.
تأثيرات ظاهرة النينو على الطقس والمناخ
تؤدي ظاهرة النينو إلى تغييرات مناخية كبيرة، فقد تتسبب في زيادة الأمطار في بعض المناطق مثل جنوب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، بينما تعاني مناطق أخرى من الجفاف، مثل أستراليا وإندونيسيا، الأمر الذي ينعكس على الزراعة والأمن المائي ويزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية، كما أنها تؤجج نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ.
دعوة للتحرك من قبل المجتمع الدولي
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على ضرورة أن يتعامل العالم مع هذا التحذير المناخي بجدية، من خلال تعزيز جهود التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، للحد من ارتفاع درجات الحرارة، والتقليل من آثار ظاهرة النينو، والإعداد لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية.
وفي الختام، فإن تحذيرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تؤكد أهمية التوعية والاستعداد لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، لضمان استمرار التوازن البيئي والحماية من الكوارث الطبيعية المختلفة، وذلك من أجل مستقبل أكثر أمانًا واستدامة للجميع.
