
في ظل التطورات الحاصلة في سوق العقارات والتمويل في فيتنام، تبرز العديد من التفاصيل التي تهم المستثمرين والمتعاملين في القطاع المالي، خاصةً مع تصاعد حالات حجز الأصول وتغيير مشهد الشركات المتعثرة. وفي هذا السياق، نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 خبرًا مهمًا عن الإجراءات التي اتخذتها شركة ساكومبانك بحق أصول شركة إل دي جي للاستثمار المساهمة، والتي تثير الكثير من الانتباه لدى المهتمين بالاستثمار العقاري والديون المصادرة.
شركة ساكومبانك تتخذ إجراءات حجز على أصول شركة إل دي جي بسبب التخلف عن سداد الديون
أعلنت شركة ساكومبانك عن تطبيق إجراءات حجز على أصول شركة إل دي جي للاستثمار المساهمة، وذلك نتيجةً لانتهاك شركة إل دي جي التزاماتها المتعلقة بسداد الديون، حيث استولى البنك على حقوق استخدام أراضٍ وحقوق ملكية منازل وأصول مرتبطة بمشروع “فيفا سيتي” في منطقة جيانغ دين، الواقعة ضمن بلدية ترانغ بوم في مدينة دونغ ناي. تشمل الأصول 507 حقوق استخدام للأراضي، وكانت ملكيتها تعود لشركة إل دي جي حتى بداية ديسمبر 2066، وتهدف هذه الخطوة إلى تحصيل الديون المستحقة من الشركة. وقد أُعلن أن عملية الحجز ستتم بين الخامس والعشرين من يونيو، بعد أن فشلت الشركة في الوفاء بالتزاماتها المالية وفق الاتفاقيات المبرمة.
مشروع “فيفا سيتي” والاستثمارات الضخمة
يقع مشروع “فيفا سيتي” على مساحة تقترب من 92 هكتارًا، ويضم أكثر من 3200 قطعة أرض مخصصة لبناء منازل وشقق، بالإضافة إلى 37 قطعة مخصصة للفلل، مع استثمارات تتجاوز 1.534 ترليون دونغ فيتنامي. وحتى نهاية مارس 2025، أنفقت شركة إل دي جي أكثر من 145 مليار دونغ على تطوير المشروع، الذي يمثل نقطة استراتيجية للاستثمار العقاري في المنطقة.
الأزمات المالية وتأثيرها على شركة إل دي جي
واجهت شركة إل دي جي تحديات مالية خلال الربع الأول من العام، إذ توقفت عملياتها تقريبًا، مع انخفاض الإيرادات بشكل كبير، وتسجيل خسائر صافية تجاوزت 10 مليارات دونغ، نتيجةً لإرجاع البضائع وتقليل المبيعات. من ناحية أخرى، شهدت الإيرادات المالية ارتفاعًا، بسبب فوائد الودائع والاقتراض، ولكن النفقات المستمرة أدت إلى استنزاف الأرباح وخسائر فادحة تجاوزت 16 مليار دونغ فيتنامي.
حجز أصول شركة بامبو إيرويز من قبل المصارف
بجانب إجراءات ساكومبانك، قامت بنوك أخرى مثل بنك MSB بحجز حقوق استخدام أراضٍ وشهادات ملكية تعود لشركة بامبو إيرويز، نتيجةً لتقصير الشركة في سداد قروضها المضمونة بضمانات من مجموعة FLC، حيث تمّ مصادرة أكثر من 800 شهادة ملكية أراضٍ، وهو ما يعكس تصاعد حوادث الحجز وتضخم الديون المتعثرة في القطاع العقاري والتمويلي.
وقد أظهرت الأوضاع الاقتصادية الحالية تحديات كبيرة أمام الشركات، مع تراجع ملحوظ في السيولة وانخفاض الاحتياطيات النقدية، مما يزيد من حدة الإجراءات القانونية والإجراءات المصرفية المتعلقة بالحجز على الأصول. يبقى هذا المشهد مؤشرًا هامًا على ضرورة إدارة مالية أكثر حذرًا، وضرورة مراقبة التزامات الشركات لضمان استمرارية العمليات والحفاظ على حقوق أصحاب الديون.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 كل جديد وفهم شامل عن الإجراءات القانونية التي تتخذها المصارف تجاه الشركات التي تتخلف عن سداد ديونها، مع التركيز على حالات الحجز على الأصول وتأثيراتها على السوق العقاري والمالية في المنطقة.
