
محصول الطماطم يشهد تقلبات ملحوظة تؤثر على السوق المحلي، وتثير تساؤلات المزارعين والتجار على حد سواء، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي تتكرر بشكل متقطع، مما يهدد استقرار الأسعار ويزيد من تحديات الإنتاج.
تأثير التغيرات المناخية على أسعار الطماطم في أسيوط
رجح المهندس محمد عبد الرحمن، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، اليوم، عدم استقرار أسعار الطماطم نتيجة للتغيرات المناخية الشديدة، التي تُعد العامل الأبرز في تأثر محصول الطماطم، حيث تؤدي موجات الحرارة المرتفعة، خاصة خلال الصيف، إلى جفاف الأزهار وفشل عملية «عقد الثمار»، مما يقلل بشكل كبير من إنتاجية الفدان، ويزيد من حالة التذبذب في السوق، ويخلق نوعًا من الاضطراب في أسعار الطماطم (البندورة).
وأوضح عبد الرحمن أن التفاوت الحاد في درجات الحرارة بين الليل والنهار، والتقلبات المفاجئة في الجو، تساهم في انتشار الآفات الفطرية والحشرية مثل سوسة الطماطم، التي تدمر أجزاءً كبيرة من المحصول قبل الحصاد، ما يؤدي إلى خسائر فادحة ويزيد من معاناة المزارعين، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السوق المحلية، ويزيد من تقلبها بين الارتفاع والانخفاض بشكل غير متوقع.
وتعد فترات الفواصل الزمنية بين العروات، خاصة بين نهاية العروة الصيفية وبداية العروة النيلية، من أكثر الفترات التي يتأثر فيها محصول الطماطم بعدم الاستقرار، إذ تنتهي المساحات القديمة من الإنتاج قبل نضوج العروة الجديدة، مما يفرض نقصًا مؤقتًا في العرض ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطماطم بشكل قياسي، يحدث بشكل دوري ويعكس تأرجح السوق بحسب توافر المحصول.
وفي أسواق أسيوط اليوم، سجلت أسعار الطماطم انخفاضًا ملحوظًا، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى 35 جنيها، مقارنةً بـ 60 جنيهاً خلال الأسابيع الماضية، وذلك نتيجة لعدم استقرار السوق بسبب فواصل العروات النيلية، وتغير الأحوال المناخية، وإصابة المحصول بالسوسة، مما أدى إلى تذبذب في السوق وتقلّبات في الأسعار حسب المعروض والطلب.
ختامًا، يمكن القول إن التغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على إنتاجية محصول الطماطم وأسعاره في السوق المحلية، مما يضع المزارعين والتجار أمام تحديات متواصلة، ويُبرز أهمية اعتماد استراتيجيات زراعية مرنة تتكيف مع الظروف المناخية، لضمان استقرار السوق وتحقيق تنمية زراعية مستدامة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
