نابل تتعرض لأضرار كبيرة في محصول الطماطم بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي

منتجو الطماطم في ولاية نابل يواجهون تحديات غير مسبوقة تهدد موسمهم وتلقي بظلال من القلق على مستقبل القطاع الزراعي، خاصة مع تكرار انقطاعات التيار الكهربائي التي أدت إلى توقف الوحدات وتحولها إلى خسائر فادحة. فهل يمكن للحلول العاجلة أن تخرج الفلاحين من حالة العجز وتحمي مواردهم؟
التأثيرات المتفاقمة لانقطاعات الكهرباء على موسم الطماطم في نابل
يشهد قطاع زراعة الطماطم في ولاية نابل أزمة حقيقية نتيجة تكرار انقطاعات التيار الكهربائي التي أدت إلى إعاقة عمليات التحويل، وتدهور جودة المنتج، وانخفاض القدرة على التسويق، مما يعرض الفلاحين لخسائر كبيرة، ويهدد استدامة الموسم الزراعي، ويزيد من معاناة العائلة الصغيرة التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر دخل رئيسي، بالإضافة إلى تضرر المصنعين والاقتصاد الوطني بشكل عام. إذ تتواصل الشكاوى من عدم توفر الكهرباء بشكل مستمر، الذي يعد أساسياً لضمان سير العمل واستمرار الإنتاج، في وقت تعاني السوق من فائض مخزون المصبرات، مما يقلص فرص البيع ويزيد من أزمات المنتجين.
تأخير عمليات التحويل وانعكاساتها على المنتج
تفاقم أزمة الكهرباء أدى إلى تأخير بدء عمليات التحويل والتي كان من المفترض أن تبدأ منذ أواخر شهر يونيو، الأمر الذي عمق معاناة الفلاحين، حيث تفاقم تلف المحاصيل وزادت الفاقد، مع مقاومة الطماطم للتعفن في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وأصبح التسويق أكثر صعوبة، خاصة في ظل رفض بعض الوحدات استلام المحصول بسبب ضعف جودته.
الإجراءات اللازمة لمواجهة الأزمة
ينادي الفلاحون والسلطات المعنية بسرعة التدخل عبر توفير الكهرباء بشكل مستمر، ودعم عمليات النقل والتسويق، والحد من التراكمات التي أدت إلى تعطيل الإنتاج، بالإضافة إلى ضرورة وضع حلول جذرية تعزز من استمرارية الموسم، وتحفظ حقوق المزارعين، وتعمل على توازن السوق الوطنية من حيث الإنتاج والتخزين، وتخفيف الأعباء الاقتصادية على الفلاحين، وضمان استقرار القطاع الزراعي في المستقبل.
وتشير التوقعات إلى تراجع طفيف في المساحات المزروعة على مستوى البلاد، مع استهداف حوالي 15 ألف هكتار منها 4500 هكتار في نابل، حيث يبلغ متوسط الإنتاج 55 طن للهكتار، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في الجهة إلى 247 ألف طن من الإنتاج الوطني المقدر بـ 800 ألف طن، وهو تراجع يعكس مدى تأثير الأزمات الحالية على الموسم الزراعي.
قدمنا لكم عبر فلسطينيو 48.




