موجة غلاء عارمة تضرب أسعار الدواجن وتضع الدجاج في قائمة الرفاهيات البعيدة عن متناول الأسر

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل جديدة حول التطورات المتسارعة في أسواق الغذاء، حيث عادت أسعار الدواجن للارتفاع مجدداً بعد فترة من الاستقرار النسبي، مما يضع ميزانيات الأسر أمام تحديات اقتصادية صعبة في ظل سعي الجميع لتوفير بدائل غذائية اقتصادية تضمن الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية.
أزمة أسعار الدواجن: ضغوط جديدة تلاحق ميزانية الأسرة
يشهد السوق حالياً موجة صعود ملحوظة في أسعار الدواجن بعد ثلاثة أشهر من التراجع، وهو أمر ينعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين الذين يعتمدون على الدجاج الأبيض كمصدر أساسي ورخيص للبروتين الحيواني، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم الحمراء والأسماك التي باتت تفوق القدرات المادية لشريحة واسعة من المجتمع، مما يجعل أي تحرك في سعر الدواجن يمثل صدمة مالية فورية للأسر.
فجوة السعر بين المزرعة والمستهلك النهائي
كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن سعر الكيلوغرام في المزرعة قفز من 55 إلى 65 جنيهاً، بينما يتراوح السعر النهائي للمستهلك في الأسواق بين 75 و80 جنيهاً، وذلك نتيجة إضافة تكاليف النقل والتوزيع وهامش ربح التجار، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة قيمة الفاتورة اليومية للوجبات المنزلية.
معادلة الخسارة المزدوجة للمنتج والمستهلك
تكمن المفارقة في أن هذا الارتفاع لا يعني تحقيق أرباح للمربين، إذ تتجاوز تكاليف الإنتاج الفعلية 77 جنيهاً للفرخة الواحدة، بينما يباع الكيلو في المزرعة بسعر أقل من ذلك بكثير، وهذا التناقض يضع المنتج في حالة من الاستنزاف المالي قد تدفعه للتوقف عن الإنتاج، مما يهدد بتراجع حجم المعروض المحلي واشتعال الأسعار بشكل أكبر في المستقبل.
تداعيات الارتفاع على الأنماط الاستهلاكية
لم يعد تناول الدواجن خياراً ترفيهياً بل ضرورة غذائية ملحة، لذا فإن استمرار الزيادات السعرية يؤدي إلى تغيرات ملموسة في سلوك المستهلك، ومن أبرزها:
- تقليص كميات المشتريات لضمان استمرارية توفير البروتين على المائدة.
- البحث عن بدائل غذائية أخرى أقل تكلفة لتناسب الدخل المحدود.
- الاعتماد على وجبات بديلة لتعويض النقص في استهلاك اللحوم البيضاء.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً لوضع أسعار الدواجن وتأثيراتها الاقتصادية، آملين أن تشهد الأسواق استقراراً قريباً يخفف الأعباء عن كاهل المواطنين.




