لماذا مشى هالاند ومبابي وميسي أكثر مما ركضوا في كأس العالم؟

لطالما عُرف ميسي بأسلوب لعبه الذي يعتمد على المشي أكثر من الركض – الصورة: رويترز
يتصدر كيليان مبابي حاليًا قائمة هدافي كأس العالم 2026 برصيد 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة. ويأتي ليونيل ميسي في المركز الثاني برصيد 8 أهداف (وتمريرة حاسمة واحدة فقط). يليهم إيرلينغ هالاند برصيد 7 أهداف، ثم هاري كين برصيد 6 أهداف.
ومن السمات المشتركة البارزة بين المهاجمين الأربعة أنهم جميعاً يمشون أكثر مما يركضون خلال المباريات.
تُظهر إحصائيات أوبتا أن النجم ليونيل ميسي يقطع مسافة 6.6 كيلومترات في المتوسط لكل مباراة، ويقضي 62% من هذه المسافة سيراً على الأقدام. ولا يلجأ المهاجم إلى الركض السريع إلا نادراً.
في غضون ذلك، قطع إيرلينغ هالاند مسافة إجمالية قدرها 9 كيلومترات في المباراة ضد البرازيل ، لكنه قضى 84% من هذه المسافة سيراً على الأقدام. وكانت هذه أيضاً أقل مسافة قطعها أي لاعب في تلك المباراة.
على الرغم من أن متوسط المسافة التي يقطعها هاري كين في المباريات يصل إلى 11 كيلومترًا، إلا أنه يقضي معظم وقته في المشي.
قد يعجبك أيضاً
حتى كيليان مبابي، المعروف بسرعته الخاطفة، لم يكن استثناءً. فرغم بلوغه سرعة قصوى بلغت 37.6 كم/ساعة في مباراة ربع النهائي ضد المغرب، إلا أنه قضى معظم ما تبقى من المباراة يمشي بنشاط.
لماذا يصبح اللاعبون الذين يمشون أكثر مما يركضون أكثر “القتلة” رعباً في كأس العالم؟ وفقًا لتحليل أجرته صحيفة ماركا ، يكمن الجواب في كلمتين: الكفاءة.
يبدو هالاند (على اليمين) وكأنه “غير مرئي” في أسلوب لعب النرويج العام، لكنه لا يزال هدافًا غزيرًا – الصورة: أسوشيتد برس
يُعد هالاند مثالاً بارزاً. فهو لا يشارك بقدر ما يشارك هاري كين في حمل الكرة أو بناء الهجمات من الخلف، كما أنه لا يراوغ بقدر ما يراوغ مبابي، ونسبة تمريراته الحاسمة منخفضة للغاية أيضاً.
وعلقت صحيفة ماركا قائلة: “مع هالاند، عليك أن تنسى متطلبات كرة القدم الحديثة، حيث يُتوقع من المهاجمين دائماً الضغط على الخصوم والتراجع إلى الخلف لدعم خط الوسط”.
حتى الآن، أسفرت 7 من أصل 18 تسديدة لهالاند عن أهداف. ورغم أنه قد يبدو غريباً عن الفريق ومنفصلاً عن أسلوب لعبه العام، إلا أن نهج المهاجم النرويجي في الواقع مدروس بدقة متناهية.
وأضافت صحيفة ماركا في تحليلها: “بينما يتحرك المهاجمون الآخرون باستمرار لتوسيع دفاع الخصم، يتعمد هالاند التباطؤ لمراقبة وإيجاد نقاط الضعف في مدافعي الخصم”.
إن هذه القدرة على تحليل المساحة أثناء المشي واختيار اللحظة الحاسمة للتسارع هي التي تساعد هؤلاء النجوم على الحفاظ على لياقتهم البدنية المثلى لتوجيه ضربات مدمرة لخصومهم.
في وقت مبكر من صباح الغد، في تمام الساعة 4:00 صباحاً من يوم 12 يوليو، سيواجه هالاند والمنتخب النرويجي إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 2026، بينما ستلعب الأرجنتين ضد سويسرا في تمام الساعة 8:00 صباحاً.
نعود إلى الموضوع
ثانه دينه
المصدر:




