اقتصاد

في حال تجاوز النفط 100 دولار للبرميل، سيناريوهات الحكومة المصرية لمواجهة أزمة الطاقة

في حال ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل، فقد يواجه الاقتصاد المصري عددا من الضغوط المرتبطة بارتفاع تكلفة الطاقة خاصة مع انعكاس أسعار النفط على تكلفة المحروقات والنقل والإنتاج، وفي هذا السيناريو تبرز عدة مسارات محتملة أمام الحكومة تتراوح بين تثبيت أسعار الوقود وامتصاص جانب من الزيادة أو تحريك الأسعار بصورة محدودة مع احتمالية انعكاس ذلك على معدلات التضخم.

تثبيت الأسعار.. امتصاص جزء من الصدمة

ويرى الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن أحد السيناريوهات المحتملة في حال ارتفاع النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل هو تثبيت أسعار المحروقات بحيث تتعامل الحكومة مع الزيادة في تكلفة الطاقة وتحاول احتواء تأثيرها على السوق المحلية، في هذه الحالة قد تتحمل الدولة جانبا أكبر من الزيادة في التكلفة بما يحد من انتقالها بصورة مباشرة إلى أسعار النقل والسلع والخدمات.

تحريك المحروقات.. زيادة لا تتجاوز 10%

 أما السيناريو الثاني، بحسب تقدير الدكتور محمد أنيس فيتمثل في تحريك أسعار المحروقات بصورة محدودة حال استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا، فإن الزيادة إذا تقرر تطبيقها قد تصل إلى 10% كحد أقصى لكل منتج وفق الحدود التي تعمل في إطارها لجنة تسعير الطاقة، ويأتي هذا السيناريو في ظل معدل التضخم يدور وفق الأرقام التي أشار إليها حول 14.5% ما يجعل أي تحريك في أسعار الوقود عاملا مؤثرا في مسار الأسعار خلال الفترة التالية.

التضخم.. ارتفاع محتمل إلى 16% أو 16.5%

وأوضح في تصريح خاص لـ “فيتو” أن في حال تحريك أسعار المحروقات بالتزامن مع ارتفاع النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل من المتوقع أن ينعكس ذلك على معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وتوزيع السلع والخدمات.

وأضاف أن رفع أسعار المحروقات قد يؤدي إلى زيادة معدل التضخم بنحو 2 إلى 3 نقاط مئوية وإذا كان التضخم عند مستوى 14.5% فقد يعني ذلك تحركه إلى نطاق يتراوح بين 16% و16.5% خاصة إذا تزامن ارتفاع أسعار الوقود مع استمرار الضغوط الناتجة على ارتفاع تكلفة الطاقة

سيناريوهان أمام الاقتصاد المصري

وأشار إلى أن هناك سيناريوهين رئيسيين في حال تجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل، أولهما، تثبيت أسعار المحروقات وهو ما يعني تحمل الدولة جانبا أكبر من الزيادة في تكلفة الطاقة ومحاولة الحد من انتقالها إلى أسعار السلع والخدمات.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تحريك أسعار المحروقات بنسبة لا تتجاوز 10% لكل منتج وهو ما قد يخفف جزءا من الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع تكلفة الوقود لكنه في المقابل قد ينعكس على التضخم الذي قد يتحرك وفق تقديره من مستوى 14.5% الى نحو 16 او 16.5%.

زر الذهاب إلى الأعلى