غلوبال تايمز ترى في تراجع ترامب عن مهاجمة إيران مأزقاً استراتيجياً أميركياً

نقل موقع “أقرأ نيوز 24” عن تشو يونغبيو، مدير مركز الدراسات الأفغانية بجامعة لانتشو، أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً تفوقها من الناحية العسكرية، لكنها في الوقت ذاته تخشى التبعات السياسية والاقتصادية والعسكرية المترتبة على أي مواجهة شاملة مع إيران، وهو ما أدى إلى ظهور حالة من التردد والتناقض في قراراتها.
ارتباك في مراكز صنع القرار الأمريكية
وأوضح تشو أن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تبناها الرئيس دونالد ترامب، مدعومة بالضغوط الإسرائيلية المستمرة، تسببت في حالة من التخبط داخل دوائر اتخاذ القرار في واشنطن، لدرجة أن المؤسسات العسكرية نفسها باتت تعجز عن التنبؤ بالمسار النهائي للسياسة الأمريكية تجاه طهران.
أخطاء في تقدير الواقع الإيراني
وأشار الباحث الصيني إلى أن التقديرات الغربية أخفقت في فهم الواقع الإيراني، حيث قللت من شأن تماسك المجتمع الإيراني وقدرته على الصمود والتعبئة لمواجهة الضغوط الخارجية، بينما بالغت في الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها قادرة على فرض نتائج سياسية محددة.
| وجه المقارنة | الرؤية الأمريكية (حسب التصريحات) | الواقع/الرد الإيراني |
|---|---|---|
| العمليات العسكرية | إلغاء هجوم واسع بناءً على تفاهمات مزعومة. | نفي قاطع للتوصل إلى أي تفاهمات. |
| الملاحة والنووي | ادعاء فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديدات النووية. | التأكيد على استمرار الحصار البحري الأمريكي. |
| الاستراتيجية | الاعتماد على “الضغط الأقصى” والتفوق العسكري. | الصمود الشعبي وممارسة حق الدفاع المشروع. |
تضارب التصريحات حول الهجوم الواسع
يأتي هذا التحليل في ظل إعلان الرئيس دونالد ترامب تراجعه عن تنفيذ “هجوم واسع” كان مقرراً ضد إيران، بدعوى التوصل إلى تفاهمات تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديدات النووية، وهي الادعاءات التي نفتها طهران بشكل قاطع.
الموقف الإيراني تجاه الضغوط الأمريكية
وفي سياق متصل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على استمرار صمود طهران في وجه العدوان الأمريكي، مؤكدة أن واشنطن واصلت الحصار البحري واستهداف الاقتصاد الإيراني رغم التفاهمات السابقة، وهو ما اعتبرته إيران انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
حق الدفاع عن السيادة الوطنية
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة الإيرانية ستتمسك بحقها المشروع في الدفاع عن أمن البلاد حتى تتوقف الاعتداءات وتُرفع الضغوط المفروضة، مشيرة إلى أن سياسات الحصار والتهديد العسكري لن تنجح أبداً في كسر الإرادة الإيرانية أو فرض إملاءات خارجية عليها.


