شربات بالموز يغزو شوارع وميادين الإسكندرية في احتفالات المولد النبوي الشريف وسط أجواء مبهجة

شهدت معظم شوارع وميادين الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، توزيع أكواب «الشربات بالموز» على المارة وسائقي السيارات، وذلك احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف.
عادات سكندرية أصيلة
يُعد توزيع شربات الفراولة أو الورد ذو اللون الأحمر الزاهي والمزين بقطع وحلقات الموز من أبرز التقاليد التي تميز مدينة الإسكندرية في ذكرى المولد النبوي الشريف منذ عدة عقود، وهي العادة التي بدأت في السنوات الأخيرة بالانتشار في بعض محافظات الجمهورية الأخرى.
أجواء احتفالية ومدائح نبوية
على أنغام المدائح النبوية، تصدرت أغنية «لأجل النبي» للمطرب محمد الكحلاوي، وأنشودة «إلى رحاب النبي» للشيخ أمين الديشناوي المشهد الاحتفالي في شوارع المحافظة، حيث قامت بعض المحال بتشغيل سماعات ضخمة لإذاعة هذه الأناشيد، بينما انتشر الشباب في الميادين حاملين أكواب الشربات لتوزيعها على المارة، تأصيلاً لهذه العادة التي تمثل جزءاً محورياً من شخصية وهوية أهل الإسكندرية.
الجذور التاريخية للاحتفالات في عروس المتوسط
تنفرد الإسكندرية بهذه العادة التي تمتد جذورها إلى نحو قرنين من الزمان، في وقت كانت فيه المدينة مركزاً عالمياً لتلاقي الثقافات العربية والأجنبية، ويُرجح أن الاحتفال بالمولد النبوي بدأ منذ العصر الفاطمي في القرن العاشر الميلادي، إلا أن الإسكندرية أضفت طابعها الخاص والمميز على هذه المناسبة، كما ارتبط توزيع الشربات قديماً بالاحتفالات القومية الكبرى، مثل استقبال الزعيم سعد زغلول عقب عودته من المنفى، ويُعتقد أن هذه التقاليد نشأت بتأثير الجاليات الأجنبية التي استوطنت المدينة، مما دفع السكندريين لتطوير أسلوب فريد في الاحتفاء بمناسباتهم الدينية والوطنية.
سرادقات القرآن الكريم والمؤذنون
لم تتوقف مظاهر الاحتفال عند توزيع الشربات فحسب، بل امتدت لتشمل إقامة سرادقات قرآنية كبرى في مختلف شوارع الإسكندرية، شهدت تلاوات عطرة لنخبة من أشهر القراء في العالم الإسلامي، ومنهم:
- الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.
- الشيخ محمود علي البنا.
- الشيخ محمد محمود الطبلاوي.
- الشيخ محمد صديق المنشاوي.




