اقتصاد

سوريا وروسيا توقعان مذكرات تفاهم لتعديل وضع قاعدتي طرطوس وحميميم

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل تطور سياسي وميداني بالغ الأهمية، يتعلق بإعادة رسم ملامح الوجود العسكري الروسي في سوريا، وذلك عبر اتفاقية استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية السورية وتطوير آليات التعاون العسكري بما يتواكب مع المتغيرات الدولية الراهنة، وبما يضمن استقرار الدولة وتعزيز قدراتها في ظل ظروف إقليمية معقدة،

اتفاقية تاريخية لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز تدريب مشتركة

في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو ترسيخ استقلالية القرار الوطني، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم رسمية مع روسيا الاتحادية، تهدف إلى تعديل الوضع القانوني والميداني لقاعدتي “طرطوس” البحرية و”حميميم” الجوية، وذلك بعد مفاوضات مكثفة استمرت نحو عام ونصف، لضمان تنظيم التواجد الروسي بما يتوافق مع الرؤية الوطنية الجديدة التي تسعى لبسط السيادة الكاملة على كافة المرافق الحيوية والسيادية للدولة السورية.

أبرز ملامح مذكرة التفاهم وإعادة هيكلة الصلاحيات

تنص الاتفاقية على تحويل الصفة العسكرية الصرفة لهذه المنشآت إلى “مراكز تدريب وتأهيل مشتركة”، مما يحولها من قواعد مستقلة إلى منصات للتعاون العسكري والتدريبي بين الجيشين السوري والروسي، كما تكرس الاتفاقية السيادة المدنية من خلال تسليم إدارة المرافق اللوجستية والمدنية، مثل مطار حميميم والرصيف الرابع في ميناء طرطوس، إلى مؤسسات الدولة السورية بشكل كامل، وهو ما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وزيادة الإيرادات السيادية للدولة وفق الأطر القانونية.

الجدول الزمني للتنفيذ والأبعاد الجيوسياسية للقرار

حددت المذكرة مهلة زمنية قدرها 90 يوماً لإتمام عملية الاستلام والتسليم ونقل الصلاحيات الإدارية تحت إشراف لجان مشتركة رفيعة المستوى، ويأتي هذا التحول في ظل ظروف جيوسياسية معقدة، تشمل استمرار التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، وانشغال موسكو بالتحديات العسكرية في أوكرانيا، مما دفع دمشق إلى ترتيب بيتها الداخلي وإعادة تنظيم تحالفاتها بما يضمن حماية أمنها القومي، مع التركيز على أولويات إعادة الإعمار ودعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لضمان صمود الدولة أمام الضغوط الدولية.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 رؤية تحليلية لهذا المنعطف الاستراتيجي الذي يمثل خطوة جوهرية نحو تنظيم العلاقة مع الحلفاء، بما يضمن استعادة السيطرة الكاملة على المرافق الاستراتيجية وتعزيز قدرة الدولة السورية على مواجهة التحديات المستقبلية بحكمة واقتدار.

زر الذهاب إلى الأعلى