دراسة حديثة تؤكد ارتباط تناول الطماطم بتحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ

فتح ميديا – وكالات :
تُعد الصحة العقلية والوظائف الدماغية من المواضيع التي تحظى باهتمام كبير، خاصة مع تزايد الأبحاث التي تبحث عن حلول طبيعية تدعم قدرات الدماغ وتحافظ على نضارتها مع التقدم في العمر. ومن بين الاكتشافات الحديثة، أظهرت دراسة جديدة أن مركب «الليكوبين»، وهو مضاد الأكسدة الموجود بشكل رئيس في الطماطم، قد يلعب دوراً هاماً في تحسين الوظائف العصبية والتقليل من الالتهابات الدماغية، نظراً لقدرته على عبور الحاجز الدموي الدماغي.
دور الليكوبين في دعم صحة الدماغ وتحسين الأداء العقلي
أجريت دراسة سريرية على مجموعة من البالغين في منتصف العمر، حيث تناول المشاركون 35 غراماً من معجون الطماطم يومياً لمدة ثلاثة أشهر، وتم مقارنة النتائج مع فترات أخرى اتبعوا فيها نظاماً غذائياً منخفض في محتوى الليكوبين. وكانت النتائج مبشرة، فقد أظهرت تحسناً في القدرة على التركيز وتجاهل المشتتات، بالإضافة إلى تحسين طفيف في وحدة الذاكرة الترابطية، مما يعكس تأثيراً إيجابياً على الوظائف المعرفية.
تغيرات في وظائف الدماغ والكهربائية العصبية
كما كشفت الفحوصات الحديثة عن تغيرات أولية في ترابط شبكات الدماغ، مثل الشبكتين الجبهية الجدارية والسمعية، مع ارتفاع مستوى بروتين (BDNF)، والذي يعرف بدوره في تحفيز نمو الخلايا العصبية وتسهيل التواصل بين خلايا الدماغ، الأمر الذي يعزز من قدراته ويحسن من صحته بشكل عام.
أهمية طرق الطهي وتحسين امتصاص الليكوبين
ووفقاً للباحثين، فإن طهي الطماطم أو استخدام معجونها يُعد من الطرق الفعالة لزيادة امتصاص مركب الليكوبين من قبل الجسم، حيث أن التسخين يحول المركبات إلى أشكال أسهل في الامتصاص، مما يعزز من قدرتها على حماية الدماغ وتقويته من الالتهابات.
ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع وأطول فترة لضمان صحة وفاعلية هذا الحل الطبيعي، مع ضرورة الانتباه للنظام الغذائي العام والاستفادة من فوائد الطماطم بشكل منتظم لتحسين الوظائف الدماغية والحفاظ على صحة الدماغ طوال العمر.
وقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 معلومات مهمة حول فوائد مركب الليكوبين، ودوره المحتمل في تحسين صحة الدماغ، وكيفية الاستفادة منه عبر طرق الطهي المختلفة، مما يضع بين يديكم وسيلة طبيعية لتعزيز وظائفكم العقلية والحفاظ على شباب دماغكم.




