خبير مصرفي يؤكد أن تحويل البورصة لشركة مساهمة يجذب الاستثمارات الأجنبية

أوضح الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، من خلال تصريحات لـ “أقرأ نيوز 24″، أن إعادة هيكلة البورصة المصرية وتحويلها إلى شركة مساهمة قد يشكل نقطة تحول جوهرية في مسار تطوير سوق المال، حيث يمنح هذا التحول مرونة أكبر في الإدارة، ويعزز من تطبيق معايير الحوكمة والشفافية، مما يرفع من قدرة السوق على جذب الاستثمارات، ولا سيما الاستثمارات الأجنبية.
نماذج دولية وإقليمية في تطوير الأسواق المالية
أشار عبد الهادي إلى أن التوجه نحو تطوير الهياكل القانونية والمؤسسية أصبح سمة بارزة في العديد من الأسواق المالية العالمية، بهدف منح الإدارات مساحة أوسع لابتكار الخدمات والمنتجات المالية واتخاذ قرارات سريعة وفعالة، وهو ما يمكن تلخيصه في الجدول التالي:
| السوق المالي | نوع التجربة / الإجراء | الهدف / النتيجة |
|---|---|---|
| السوق السعودي | التحول لشركة مساهمة مملوكة بالكامل (2007) | تطوير الهيكل المؤسسي وزيادة الكفاءة |
| أسواق الإمارات | تبني نماذج مؤسسية مشابهة للشركات المساهمة | تعزيز المرونة الإدارية والقدرة التنافسية |
| سنغافورة وجنوب أفريقيا | بناء كيانات تتمتع باستقلالية إدارية ومؤسسية | تحديث البنية التكنولوجية ورفع كفاءة التشغيل |
الضوابط التشريعية وضمانات حماية المستثمرين
أكد خبير أسواق المال أن تطبيق نموذج الشركة المساهمة لا يجب أن يتوقف عند تغيير المسمى القانوني، بل يتطلب بناء منظومة تشريعية ورقابية متكاملة، تحدد بوضوح أطر العلاقة بين البورصة والجهات الرقابية، وتضمن سير عمليات التداول بانتظام، مع ضرورة وضع ضمانات صارمة لحماية صغار المستثمرين لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع أطراف السوق.
مكاسب التحول إلى كيان تجاري مستقل
ويرى عبد الهادي أن منح البورصة صفة الكيان التجاري المستقل سيمكنها من التحرك بمرونة عالية في عدة ملفات استراتيجية، ومن أبرزها:
- استحداث أدوات ومنتجات مالية مبتكرة تتماشى مع الأسواق العالمية.
- تطوير وتحديث البنية التكنولوجية لضمان سرعة وكفاءة التنفيذ.
- تحسين مستوى الخدمات المقدمة لشركات السمسرة والمستثمرين على حد سواء.
دور الإدارة المتخصصة في تعزيز التنافسية
لفت الدكتور محمد عبد الهادي إلى أن الاستفادة القصوى من الهيكل الجديد تعتمد بشكل أساسي على وجود إدارة متخصصة تمتلك خبرات عميقة في أسواق المال، لتعمل على وضع خطط عملية تهدف إلى زيادة معدلات التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين موقع السوق المصرية في المنافسة الإقليمية، بالإضافة إلى بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات المالية الدولية بما يعزز حضور مصر على خريطة الاستثمار العالمي.
رؤية شاملة لاستدامة تطوير سوق المال
اختتم عبد الهادي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه التجربة مرهون بتنفيذها ضمن رؤية إصلاحية شاملة، بحيث يكون التغيير القانوني جزءاً من منظومة تهدف إلى رفع كفاءة السوق، وتحسين آليات الإفصاح والحوكمة، وتطوير أنظمة التداول، مما يساهم في نهاية المطاف في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، ودعم مكانة البورصة المصرية كمركز مالي منافس إقليمياً وعالمياً.




