تقنية

مارك مراد مؤسس تطبيق ScribeMe يروي تفاصيل رحلة فقدانه للبصر في عام واحد

شارك مارك مراد، مؤسس تطبيق «ScribeMe» المخصص للمكفوفين وضعاف البصر، تفاصيل رحلته المؤثرة مع فقدان بصره، حيث كشف عن تجربة قاسية بدأ فيها أحد أعوامه الدراسية وهو يبصر، لينتهي ذلك العام بفقدان كامل للرؤية.

بدايات التدهور الصحي ومحاولات التشخيص

أوضح مارك، في حديثه عبر برنامج «معكم منى الشاذلي» المذاع على قناة «ON» والذي نقلته “أقرأ نيوز 24″، أنه وُلد بصحة طبيعية، إلا أنه لاحظ في الصف السادس الابتدائي صعوبة في رؤية السبورة والأوراق المدرسية، معتقدًا في البداية أن الأمر مجرد ضعف بسيط في النظر يمكن علاجه بالنظارات الطبية، وبالرغم من خضوعه لفحوصات مكثفة داخل مصر وخارجها، إلا أن التشخيص ظل غامضًا لفترة طويلة، قبل أن يتضح لاحقًا إصابته بضعف تدريجي في العصب البصري مجهول الأسباب.

الصف العاشر.. نقطة التحول القاسية

أشار مارك إلى أنه كان يدرك احتمالية فقدان بصره في المستقبل، لكنه لم يكن يعلم التوقيت الدقيق، واصفًا العام الدراسي العاشر بأنه الأصعب في حياته، إذ شهد تحولًا جذريًا من الرؤية الكاملة في بدايته إلى العمى التام بنهايته، وقد حاول في المراحل الأولى للتدهور الاعتماد على خاصية تكبير الشاشة في جهاز «آيباد» لمتابعة دروسه وممارسة هواياته في الألعاب الإلكترونية، حتى فقد هذه القدرة نهائيًا.

تغير الأولويات ومواجهة الواقع الجديد

تحدث مارك عن التغير الجذري في اهتماماته خلال تلك السنة الحرجة، حيث تلاشت أحلام تحصيل الدرجات المرتفعة والخروج مع الأصدقاء، وحلت محلها تحديات يومية شاقة، تمثلت في:

  • تعلم كيفية التنقل بمفرده في البيئة المحيطة.
  • إيجاد وسيلة للوصول إلى الفصل الدراسي بشكل مستقل.
  • كيفية استقلال حافلة المدرسة يوميًا دون مساعدة.

التكيف النفسي والمعاناة العائلية

من جانبه، أوضح المهندس مراد صدقي، والد مارك، أن فقدان البصر يمثل عملية معقدة يتكيف خلالها العقل تدريجيًا مع ما تبقى من القدرات البصرية، وكشف أن ابنه مارك كان يحاول إخفاء تدهور حالته وتقليل حركته في المنزل حرصًا على مشاعر والدته، بالإضافة إلى خوفه على شقيقته التي أكدت الفحوصات أنها تعاني من المشكلة ذاتها، مما يعني احتمالية فقدانها لبصرها في وقت غير معلوم مستقبلاً.

زر الذهاب إلى الأعلى