تصعيد احتجاجات فلاحي الأنبار والتلويح باعتصام أمام وزارة المالية

شهدت محافظة الأنبار تصعيداً ملحوظاً في احتجاجات المزارعين، حيث نظم الفلاحون تظاهرة واعتصاماً للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة عن عام 2025 وموسم 2026، مع التشديد على ضرورة تثبيت سعر شراء طن الحنطة عند 850 ألف دينار، بالإضافة إلى تسوية مجموعة من الملفات المالية والزراعية العالقة،
مطالب مالية وتساؤلات حول أسعار المرشات
طالب المحتجون الجهات المعنية بتقديم توضيحات شفافة حول الفوارق السعرية في المرشات الزراعية التي تم بيعها لهم، مشيرين إلى وجود تباين كبير بين أسعار العام الماضي والعام الحالي، وداعين إلى الكشف عن أسباب هذه الفروقات وآليات احتسابها بدقة،
| المادة/المطالبة | القيمة/الفترة المطلوبة |
|---|---|
| سعر شراء طن الحنطة | 850,000 دينار عراقي |
| المستحقات المالية المتأخرة | عام 2025 وموسم 2026 |
رد محافظة الأنبار وموجة الاستياء
جاء رد محافظ الأنبار خلال حضوره الاعتصام مخيباً لآمال الفلاحين، إذ صرح بعدم قدرته على تحديد موعد دقيق لصرف المستحقات، مبيناً أن الأموال قد تصرف بعد يوم أو شهر أو حتى سنة، وهو ما أثار استياءً واسعاً بين المزارعين الذين اعتبروا هذا الرد تهميشاً لمعاناتهم، مؤكدين أن غياب سقف زمني محدد للصرف يضاعف من أعبائهم المادية،
معاناة المزارعين وتحديات المعيشة
أوضح مزارعون في تصريحات خاصة لموقع “أقرأ نيوز 24” أن هذه الاحتجاجات تأتي في ظل ضائقة مالية خانقة يعيشها القطاع الزراعي، نتيجة تأخر المستحقات وغياب الدعم الحكومي الفعلي القادر على تخفيف تكاليف الإنتاج، وقد ركز المتظاهرون في مطالبهم على النقاط التالية:
- تحديد سعر الطن والخطة الزراعية بشكل مسبق وواضح.
- تحديد الكميات والمحاصيل المشمولة بالخطة قبل بدء الموسم.
- صرف كافة المبالغ المترتبة بذمة الدولة عن الموسمين الماضيين.
شهادات من الميدان وصيحات استغاثة
أشار المزارع خطاب عمر في حديثه لموقع “أقرأ نيوز 24” إلى أن الاعتصام شهد مشاركة فلاحين من جنوب العراق، مؤكداً أن الشريحة الزراعية التي تمثل نحو 40% من سكان العراق تعاني من إهمال شديد، حيث تساءل بمرارة عن كيفية تدبير مصاريف الدراسة والعلاج والالتزامات المعيشية في ظل انقطاع المستحقات لسنتين متتاليتين، فيما وصف آخرون هذه الظروف بأنها بمثابة “إبادة جماعية” بحق الفلاح العراقي،
تأمين الغذاء والتهديد بالتصعيد
شدد المزارعون على دورهم المحوري في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير رغيف الخبز للمواطنين والمسؤولين، لاسيما بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي لثلاثة مواسم متتالية، كما لفتوا إلى وجود زملاء لهم في السجون على خلفية شكاوى قدمها المكتب الزراعي، محذرين من اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل تنظيم اعتصام مفتوح أمام وزارة المالية في بغداد بمشاركة فلاحي الفرات الأوسط والجنوب، وذلك في حال عدم الاستجابة لمطالبهم خلال أسبوع واحد،



