الذهب في مصر يترقب قرار الفيدرالي ويصل سعر عيار 21 إلى 6265 جنيهًا

تتنظر أسواق الذهب في مصر والعالم بفارغ الصبر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في 15 و16 سبتمبر الجاري، في ظل حالة من الترقب والحذر بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلية. يُواجه المعدن الأصفر، الذي يُعتبر ملاذًا آمناً، ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار التضخم في التصاعد، ما يؤثر على توجهات المستثمرين وأسعار الذهب.
تأثير اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الذهب
يلعب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة دورًا حاسمًا في تحديد مسار سعر الذهب، حيث أن أي تغير في السياسات النقدية يمكن أن يؤدي إلى تحركات كبيرة في السوق، إذ أن رفع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، في حين أن التيسير النقدي يعزز من فرص ارتفاع أسعاره، مما يجعل السوق في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه تصريحات مجلس الاحتياطي.
الوضع الحالي لأسعار الذهب في السوق المحلية
في مصر، استمر سعر الذهب في التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرًا بانخفاض سعر الأونصة عالميًا، بينما بقي سعر الدولار أمام الجنيه أعلى من 51 جنيهًا في البنوك، ما حد من تأثير تقلبات العملة على تسعير الذهب محليًا. سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 6265 جنيهًا اليوم، محافظًا على سعره الذي بدأ الأسبوع عنده، وسط تذبذب محدود وتوقعات بمزيد من التغيرات بالتزامن مع الأحداث العالمية.
تأثير العوائد الأمريكية على الذهب عالميًا
انخفضت أونصة الذهب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.8% لتصل إلى 4349 دولارًا، مع تراجعها من أعلى مستوياتها، ولامست أدنى مستوى عند 4292 دولارًا، بينما لا تزال تدعمها مناطق الدعم بين 4330 و4310 دولارات، رغم الضغط الناتج عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، التي تقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يحقق عائدًا مباشرًا.
وفي ظل التوترات التي تسيطر على الأسواق، يبقى تحرك سعر الذهب مرهونًا بنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي والتصريحات التي ستصدر، إذ إن أي إشارات لتشديد السياسة النقدية قد تؤدي إلى مزيد من التراجع، في حين أن أي إشارات لتهدئة الأداء ستعيد الثقة للمتعاملين، وتدفع بأسعار الذهب للأعلى، خصوصًا مع ترقب منطقة دعم مهمة بالقرب من 6250 جنيهًا للجرام في السوق المصري.
هذه التطورات تبرز أهمية متابعة الأخبار العالمية والمحلية، حيث أن الذهب لا ينعكس فقط على العوامل الاقتصادية، بل يُعد مؤشرًا على الحالة العامة للاقتصاد والاستقرار المالي، مما يضمن للمستثمرين اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً واستفادة من التغيرات السوقية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48




