صرخة من قلب قصرة تخترق جدار الصمت الذي يبتلع حقول الزيتون

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مأساة إنسانية تعيشها قرية قصرة جنوب نابلس، حيث تتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في محاولة ممنهجة لتهجير السكان من أرضهم التاريخية، وسط صمت دولي مريب وعجز داخلي وعربي عن توفير الحماية اللازمة للأرض والإنسان.
مأساة قرية قصرة: صمود فلسطيني في وجه إرهاب المستوطنين
تشهد قرية قصرة جنوب نابلس فصولاً من التطهير العرقي الممنهج، حيث تحولت هذه القرية الوادعة إلى ساحة مفتوحة لهجمات المستوطنين القادمين من “مجدوليم” و”إيش كودش”، الذين لا يتوقف عدوانهم عند اقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة، بل يمتد ليشمل إحراق المنازل، وتدمير شبكات الكهرباء لإغراق القرية في الظلام، وإطلاق الرصاص الحي على المدنيين وفرق الدفاع المدني، وسط حصار خانق تفرضه قوات الاحتلال عبر السواتر الترابية لعزل القرية عن محيطها، في محاولة واضحة لابتلاع آلاف الدونمات من أراضي القرية لصالح التوسع الاستيطاني.
عجز داخلي وخذلان عربي أمام الجرائم المرتكبة
يتجلى عمق المأساة في غياب الحماية الفعلية للأهالي، حيث تكتفي السلطة الفلسطينية ببيانات الإدانة التي لم تعد تجدي نفعاً أمام رصاص المستوطنين، بينما تظل الفصائل الفلسطينية غارقة في انقساماتها دون استراتيجية ميدانية موحدة تدعم لجان الحراسة الشعبية وتثبت المزارعين في أرضهم، وبالتوازي مع ذلك، يبدو الموقف العربي متراجعاً ومحكوماً بحسابات سياسية ضيقة، مما جعل القضية الفلسطينية تتوارى خلف جدار من التطبيع والمجاملات الدبلوماسية التي لا تملك أي وزن رادع لإيقاف آلة البطش الإسرائيلية.
النفاق الدولي وضرورة التدخل العاجل لحماية السكان
يمارس المجتمع الدولي نفاقاً صارخاً من خلال الاكتفاء بالتعبير عن “القلق” أو المطالبة بـ “ضبط النفس”، وهو ما يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائم التهجير القسري ومخالفة القوانين الدولية، لذا فإن إنقاذ قرية قصرة يتطلب تحركاً حقوقياً حازماً يشمل الآتي:
- فرض حماية دولية فورية لسكان القرية ومزارعيها لضمان أمنهم الشخصي.
- محاسبة قادة المستوطنين المتطرفين أمام المحاكم الجنائية الدولية.
- الضغط على إسرائيل لوقف مصادرة الأراضي وإزالة البؤر الرعوية غير القانونية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة في واقع قرية قصرة، مؤكدين أن الصمت تجاه هذه الجرائم هو تواطؤ صريح، وأن صمود الفلسطيني على أرضه هو السد المنيع الوحيد في وجه محاولات المحو والتهجير.




