اتحاد نقابات العمال يطلق صرخة تحذير من تفاقم الأزمة المعيشية مؤكدا أن الأوضاع لم تعد تحتمل

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 ، تسليطاً للضوء على واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي يمر بها لبنان، حيث تتصاعد التحذيرات من وصول المواطن إلى مرحلة الانهيار الشامل نتيجة غياب الرقابة وارتفاع تكاليف المعيشة التي فاقت كل التوقعات، مما يجعل تأمين القوت اليومي معركة شاقة للكثير من العائلات.
أزمة الأسعار في لبنان: صرخة نقابية ضد التدهور المعيشي
أعرب النقيب فريد زينون، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، عن قلقه البالغ إزاء الانهيار الاقتصادي غير المسبوق الذي يرزح تحته المواطن اللبناني، مشيراً إلى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والخضار والفواكه، وهو ما يعكس غياباً تاماً لأي رقابة فعلية أو محاسبة للمحتكرين الذين يتلاعبون بأقوات الناس في ظل ظروف قاسية، مما حول حياة الكثيرين إلى صراع يومي من أجل البقاء.
دور الحكومة في حماية المستهلك من الاستغلال
أكد زينون أن مسؤولية السلطة التنفيذية تتجاوز مجرد الإدارة الروتينية للشأن العام، بل يجب أن تمتد لتشمل حماية المواطنين من جشع التجار، وذلك عبر تفعيل رقابة صارمة تبدأ من المرافئ والمعابر وتستمر عبر سلسلة التوريد وصولاً إلى تجار المفرق، لضمان منع أي زيادات غير مبررة أو تحقيق أرباح فاحشة تزيد من معاناة الطبقات الكادحة التي فقدت القدرة على مواكبة الأسعار.
مؤشرات الخطر وضرورة وضع خطة إنقاذ عاجلة
أشار الاتحاد النقابي إلى أن المؤشرات الاجتماعية تنذر بكارثة حقيقية، حيث انزلق جزء كبير من الشعب نحو خط الفقر مع تآكل القدرة الشرائية بشكل متسارع، وهذا يتطلب تحركاً حكومياً فورياً لتبني خطة اقتصادية شاملة تهدف إلى:
- ضبط الأسعار ومكافحة الاحتكار بشكل جذري.
- تفعيل أجهزة الرقابة لضمان الشفافية في السوق.
- حماية الأمن الغذائي وتأمين مقومات العيش الكريم.
التحذير من الاحتقان الاجتماعي والتحركات النقابية
شدد النقيب فريد زينون على أن استمرار هذا التجاهل الرسمي سيؤدي حتماً إلى زيادة الاحتقان الاجتماعي، مؤكداً أن الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان سيظل الدرع الحامي لذوي الدخل المحدود عبر كافة الوسائل الديمقراطية والقانونية، ومحذراً من أن دفع المواطنين نحو الحافة قد يفجر تحركات شعبية ونقابية واسعة لاستعادة الحق في الحياة الكريمة التي لا يمكن التفريط بها.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.




