أخبار العالم

المنصوري يؤكد خلو وزراء البام من تضارب المصالح وينفي التخلي عن حلفاء الحكومة

الأربعاء 09 سبتمبر 2026 – 20:45

منير أبو المعالي

في امتداد للتراشق الجاري بين حزبها وحليفه الحكومي التجمع الوطني للأحرار، دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن مشاركة حزبها في الحكومة من زاوية تتجاوز تعداد المنجزات إلى مسألة النزاهة في ممارسة المسؤولية، مؤكدة أن حصيلة وزراء «البام» كانت «مشرفة» ولم تسجل، بحسب قولها، أي شبهات أو حالات تضارب للمصالح.

نزاهة الأداء وتحدي تضارب المصالح

جاءت تصريحات المنصوري خلال لقاء حزبي بمراكش يوم الأربعاء، ورغم أنها لم تشر صراحة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار أو رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلا أن تركيزها على نقطة “تضارب المصالح” يعكس وعيها بالملفات الساخنة التي أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع انتقادات المعارضة المستمرة للعلاقة بين تسيير الشأن العام والمصالح الخاصة لبعض المسؤولين، وهو ما جعلها تشدد على أن حصيلة حزبها تخلو من أي شوائب أخلاقية أو قانونية في هذا الصدد.

أبرز المنجزات والإصلاحات التي قادها الحزب

استعرضت منسقة حزب الأصالة والمعاصرة مجموعة من الأوراش الاستراتيجية التي أشرف عليها وزراء الحزب، والتي اعتبرتها دليلاً على الكفاءة والشفافية، ومن أبرز هذه الإنجازات:

  • إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي عزز الشفافية عبر توجيه الإعانات مباشرة للمستفيدين.
  • تفعيل “جواز الشباب” الذي قدم امتيازات ملموسة في مجالات النقل، والثقافة، واقتناء الكتب.
  • قيادة إصلاحات تشريعية جوهرية في قطاع العدل، وعلى رأسها اعتماد العقوبات البديلة.

الرد على انتقادات الالتحاقات الجديدة

لم تكتفِ المنصوري بالدفاع عن المنجزات، بل تصدت للانتقادات الموجهة لموجة الانضمامات الأخيرة للحزب، وفي مقدمتها التحاق فوزي لقجع، حيث اعتبرت أن مساهماته في الإصلاحات المالية والضريبية كانت حاسمة في توفير الموارد اللازمة لتمويل الحماية الاجتماعية، والدعم المباشر، والتغطية الصحية، مؤكدة أن استمرارية الوجوه المؤسسة للحزب مع استقطاب كفاءات جديدة ينفي فرضية “الاستقطاب الموسمي” المرتبط بالانتخابات، خاصة بالنظر إلى تاريخ الحزب الممتد لـ 18 عاماً.

الرؤية المستقبلية والتموضع الانتخابي

وفي ظل التباعد السياسي الملحوظ بين أحزاب الأغلبية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، أوضحت المنصوري أن هناك فرقاً شاسعاً بين التنافس الانتخابي وبين الالتزام الحكومي، مؤكدة أن حزبها ظل وفياً لميثاق الأغلبية حتى اللحظة الأخيرة ولم يغير مواقفه بشكل مفاجئ، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بمشروع ورؤية مستقلة، تهدف إلى تصدر المشهد السياسي بناءً على برنامج عمل واضح، وليس مجرد الرغبة في تقلد المناصب.

زر الذهاب إلى الأعلى