اقتصاد

المستشفى يتهم فرط الحرارة الخبيث.. وفاة صادمة لطفل في مصر بعد استئصال اللوزتين


16 سبتمبر 2026 13:48 مساء
|

آخر تحديث:
16 سبتمبر 14:29 2026



الخلاصة


وفاة طفل بعد استئصال اللوزتين بمستشفى دار الحكمة؛ الصحة تغلقه لمخالفات والملف الطبي غير مكتمل، والمستشفى ترجح فرط الحرارة الخبيث والنيابة تحقق

أثارت وفاة طفل عقب خضوعه لعملية استئصال اللوزتين داخل مستشفى مصري بمدينة نصر حالة من الجدل، بعدما قررت وزارة الصحة والسكان غلق المستشفى وتشميعه.

وتعود الواقعة إلى 8 سبتمبر/ أيلول 2026، عندما خضع الطفل لعملية استئصال اللوزتين داخل المستشفى، قبل أن تتدهور حالته الصحية عقب الإفاقة من التخدير، ليتلقى العلاج داخل الرعاية المركزة لمدة 4 أيام، وفق رواية إدارة المستشفى، حتى فارق الحياة.

الصحة تغلق مستشفى دار الحكمة

أصدرت وزارة الصحة والسكان قراراً بغلق وتشميع مستشفى دار الحكمة بمدينة نصر، عقب تشكيل لجنة عليا لفحص ملابسات وفاة الطفل، والوقوف على مدى التزام المستشفى بالاشتراطات المنظمة للعمل الطبي، بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية.

وضمت اللجنة ممثلين عن الجهات المختصة بوزارة الصحة وإدارة العلاج الحر بالقاهرة، بهدف مراجعة الإجراءات التي اتبعت في المستشفى، وفحص المستندات والملف الطبي المتعلق بالطفل.

مخالفات في مكافحة العدوى والملف الطبي

وأوضحت وزارة الصحة، أن أعمال اللجنة أسفرت عن رصد مخالفات تتعلق بسياسات مكافحة العدوى، إلى جانب عدم استيفاء الملف الطبي للطفل، فضلاً عن عدم الالتزام ببعض الإجراءات الطبية المتعارف عليها.

وعلى خلفية ما رصدته اللجنة، جرى تنفيذ قرار غلق وتشميع المستشفى بالتعاون مع شرطة المرافق، كما تم تحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى النيابة العامة لمواصلة التحقيقات.

المستشفى يكشف سبب وفاة الطفل

في المقابل، قدمت إدارة مستشفى دار الحكمة روايتها بشأن الواقعة، مؤكدة عقد اجتماع للمجلس الطبي بالمستشفى بمشاركة أساتذة واستشاريي التخدير، إلى جانب الاستعانة بعدد من أساتذة التخدير بالجامعات المصرية لمراجعة تفاصيل الحالة.

وقالت إن مراجعة أوراق الطفل والإجراءات التي تمت قبل وأثناء وبعد الجراحة خلصت، بحسب روايتها، إلى أن الأعراض تتطابق مع متلازمة «فرط الحرارة الخبيث»، وهي حالة نادرة قد تحدث لدى أشخاص لديهم استعداد وراثي تجاه بعض أدوية التخدير.

ما هو فرط الحرارة الخبيث؟

«فرط الحرارة الخبيث» هو تفاعل شديد ونادر يمكن أن يحدث لدى أشخاص لديهم قابلية وراثية معينة عند التعرض لبعض أدوية التخدير، وقد يتسبب في ارتفاع سريع في درجة حرارة الجسم واضطرابات خطيرة في وظائف العضلات وأعضاء الجسم.

وبحسب رواية المستشفى، ظهرت الأعراض عند الطفل أثناء مرحلة الإفاقة من التخدير، بعد عملية استغرقت نحو 25 دقيقة، قبل أن يتم التعامل مع الحالة داخل غرفة العمليات ونقله إلى وحدة الرعاية المركزة.

وأكدت الإدارة أن الطفل خضع للعلاج داخل الرعاية المركزة لمدة 4 أيام وفق ما وصفته بالبروتوكولات العلاجية المتبعة، إلا أن محاولات إنقاذه لم تنجح.

النيابة تفحص أسباب الوفاة

وتظل أسباب وفاة الطفل والمسؤولية عن الواقعة قيد التحقيق، إذ إن قرار وزارة الصحة بغلق المستشفى ورصد مخالفات إدارية وطبية لا يحسم بمفرده العلاقة بين تلك المخالفات ووفاة الطفل.

وتتولى النيابة العامة فحص ملابسات الواقعة، بما يشمل الإجراءات الطبية التي اتبعت داخل المستشفى، والملف الطبي، وما حدث أثناء التخدير وبعد الجراحة، إلى جانب المخالفات التي رصدتها اللجنة التابعة لوزارة الصحة.

التحقيقات تحسم الروايتين

وأكدت إدارة مستشفى دار الحكمة وضع الملفات الطبية تحت تصرف النيابة العامة، معلنة التزامها بقرارات وزارة الصحة والجهات الرقابية.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات والتقارير الطبية والفنية عن السبب النهائي للوفاة، ومدى وجود صلة بين الإجراءات الطبية التي اتبعت داخل المستشفى والنتيجة التي انتهت إليها حالة الطفل، فضلاً عن تحديد أي مسؤوليات قانونية أو طبية إذا ثبت وجودها.

زر الذهاب إلى الأعلى