اقتصاد

ارتفاع سعر كيلو الطماطم في مصر إلى 40 جنيه خلال الموجة الحارة

تتصدر أسعار الطماطم محركات البحث خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد الحديث عن موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في مصر، وتوقعات بزيادة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بسبب تأثير موجات الحرارة الشديدة على المحصول، وما نتج عنها من تراجع في الإنتاج والمعروض بالأسواق. كما يزداد اهتمام المستهلكين بأسعار الطماطم باعتبارها من السلع الأساسية التي تدخل في إعداد العديد من الوجبات اليومية، خاصة مع احتمالية استمرار الارتفاع في الأسعار قريبًا.

توقعات بارتفاع سعر كيلو الطماطم وتأثير المناخ

يمثل ارتفاع سعر كيلو الطماطم موضوعًا هامًا للمزارعين والتجار والمستهلكين على حد سواء، إذ تشير التوقعات إلى وصول الأسعار إلى حوالي 40 جنيهًا للمستهلك بداية أكتوبر 2026، وفقًا لنقيب الفلاحين حسين عبدالرحمن أبو صدام، الذي أرجع الارتفاع إلى موجات الحرارة الحادة التي أثرت سلبًا على إنتاجية المحصول، وتؤدي إلى تراجع معدلات التزهير واتساع انتشار الأمراض، مما يقلل من حجم الإنتاج ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

الموجة الحارة وتأثيرها على المحصول

شهدت البلاد موجات حرارة غير معتادة أدت إلى تأخير عروات الزراعة الحالية، وتأثر مراحل التزهير وعقد الثمار، وهو ما يهدد بانخفاض معروض الطماطم في الأسواق، مع استمرار الطلب المرتفع عليه، الأمر الذي يتوقع أن يضيف ضغطًا إضافيًا على الأسعار، ويجعلها أكثر تقلبًا كما اعتاد المستهلكون على تسمية «الطماطم المجنونة».

عوامل أخرى تؤثر على سعر الطماطم

بالإضافة إلى الظروف المناخية، تشير الدراسات إلى أن تراجع عدد المزارعين وزيادة تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى حلقات الوساطة المتعددة بين المزارع والمستهلك، كلها عوامل تساهم في ارتفاع سعر الطماطم، وتجعله مرشحًا لمزيد من الارتفاعات خلال الأشهر القادمة.

التحديات التي تواجه الإنتاج المصري

تزرع مصر حوالي 500 ألف فدان من الطماطم سنويًا، وتعد من أكبر الدول المنتجة لهذا المحصول عالميًا، إلا أن التحديات المناخية، وارتفاع تكاليف الزراعة، وانتشار الظواهر غير الصحية من غش المبيدات والتقاوي، يزيد من عدم استقرار السوق وتشويش الأسعار، وهو ما يجعل المواطنين يعانون من تفاوت كبير في الأسعار وعلى طول دورة الإنتاج.

ختامًا، فإن تأثير التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية يعمقان من صعوبة استقرار سعر الطماطم، مع توقعات بارتفاعه بشكل ملحوظ في الفترة القادمة، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لدعم الفلاحين وتحسين الإنتاج لضمان استقرار السوق وحماية المستهلكين، خاصة مع تواصل ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف والخريف.

وقد تتراوح أسعار في سوق العبور بين 6 و15 جنيهًا للكيلو، ولكن ارتفاع الأسعار على مستوى المستهلك، خاصة مع تضرر المعروض وارتفاع تكاليف التداول، يجعل من الضروري متابعة الأحداث عن كثب لضمان حقوق الجميع وهوامش الربح العادلة.


نقدم لكم عبر فلسطينيو 48

زر الذهاب إلى الأعلى