إحالة المتهمين في واقعة حرق الطفلة جهاد بالفيوم إلى المفتي

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل قضية مأساوية هزت الرأي العام في محافظة الفيوم، حيثما تداخلت مشاعر الانتقام مع القسوة لإنهاء حياة طفلة بريئة، في واقعة تعكس مدى خطورة الخصومات الثأرية التي قد تحول البشر إلى أدوات للقتل بدم بارد، متجاهلين كل القيم الإنسانية والروابط الأخلاقية.
محكمة جنايات الفيوم تحيل متهمين لمفتي الجمهورية في قضية حرق طفلة
أصدرت محكمة جنايات استئناف الفيوم، برئاسة المستشار شريف إسماعيل وعضوية المستشارين أحمد معوض وأحمد عابد، وبسكرتارية عصام سيد البرجى، قراراً حاسماً يقضي بإحالة أوراق متهمين اثنين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، وذلك لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما قصاصاً لما ارتكباه من جريمة بشعة، على أن يتم النطق بالحكم النهائي في جلسة يوم 29 سبتمبر المقبل.
هوية المتهمين ودوافع الجريمة الثأرية
شمل قرار المحكمة كل من المتهم فتحي محمد فتحي عبد الحفيظ، البالغ من العمر 21 عاماً ويعمل عاملاً، والمتهمة إيمان جلال الدين، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 53 عاماً، حيث جاء هذا الفعل نتيجة خصومة ثأرية دموية نشبت عام 2024 بين عائلتي “فضل” و”جلال الدين”، وتفاقمت هذه النزاعات بعد صدور أحكام قضائية بالسجن ضد أفراد من إحدى العائلتين، مما حول الخلاف إلى رغبة عارمة في الانتقام من الطرف الآخر بأبشع الطرق.
تفاصيل الهجوم الوحشي على الطفلة البريئة
كشفت التحقيقات عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان، إذ استهدف الجناة طفلة صغيرة أثناء تواجدها في محل والدها المخصص لبيع الطيور، حيث لم يراعِ المتهمون صغر سنها أو براءتها، فقاموا بالاعتداء عليها جسدياً وسكب مادة قابلة للاشتعال على جسدها النحيل، ثم أضرموا فيها النيران عمداً، مما أدى إلى وفاتها متأثرة بحروق بليغة وإصابات جسيمة لم يستطع الطب التعامل معها.
الإجراءات القانونية ومسار القضية
تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة فائقة لضبط الجناة وتقديمهم للنيابة العامة، التي باشرت تحقيقاتها بدقة قبل إحالتهم إلى محكمة الجنايات، وبعد نظر الاستئناف المقدم على الأحكام السابقة، انتهت المحكمة إلى هذا القرار الصارم الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الرادعة، والتي تضمنت الخطوات التالية:
- تحديد جلسة للنطق بالحكم النهائي في نهاية سبتمبر.
- أخذ الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية في عقوبة الإعدام.
- تثبيت إدانة المتهمين بناءً على تحقيقات النيابة العامة وأدلة الجريمة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التغطية الشاملة لواحدة من أقسى الجرائم التي شهدتها محافظة الفيوم، مؤكدين على أهمية نبذ العنف والخصومات العائلية التي لا تخلف سوى الدموع والندم والدمار.




