مدير مستشفى العباسية يكشف استقبال 400 مريض يومياً وتحذيرات طبية من استنزاف السوشيال ميديا

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تسليطاً للضوء على قضية تؤرق الملايين في عصرنا الرقمي، حيث كشف الدكتور عماد مشالي عن استقبال مستشفى العباسية لنحو 400 مريض يومياً من مختلف التخصصات النفسية، مما يطرح تساؤلات عميقة حول مدى استنزاف الضغوط اليومية والتدفق المستمر للمحتوى الرقمي لصحتنا النفسية دون أن نشعر، وكيف يمكن لهذه الضغوط أن تتحول إلى أزمات تتطلب تدخلاً علاجياً.
تأثير منصات التواصل الاجتماعي على التوازن النفسي
يوضح الدكتور محمد هاني أن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، فبينما تيسر التواصل وتوفر المعلومات، قد تتحول إلى مصدر للإرهاق النفسي إذا ساء استخدامها، خاصة وأن التعرض المستمر لصور النجاحات “المفلترة” يدفع الكثيرين لمقارنة واقعهم بصورة وهمية، مما يولد شعوراً بالدونية وعدم الرضا عن الحياة، وهو ما تؤكده منظمة الصحة العالمية بتحذيرها من تزايد الاستخدام الإشكالي لهذه المنصات خاصة لدى المراهقين.
فخ المقارنة والبحث عن المثالية الزائفة
يقع الكثيرون في فخ مقارنة تفاصيل حياتهم اليومية بلحظات مختارة بعناية من حياة الآخرين، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الطاقة النفسية وزيادة التوتر، لأن ما يظهر على الشاشات ليس الحقيقة الكاملة بل هو جزء مجزأ يهدف لإظهار الجمال والنجاح فقط، مما يجعل الشخص يشعر بأن حياته أقل قيمة رغم أنها طبيعية وبشرية.
استراتيجيات عملية لاستعادة السيطرة النفسية
يتطلب الحفاظ على التوازن النفسي وعياً تاماً بنوعية المحتوى المتابع، بحيث يتم تنظيف الحسابات من كل ما يثير القلق أو يحفز المقارنات السلبية، مع ضرورة تخصيص أوقات محددة للتصفح بعيداً عن لحظات الاستيقاظ أو النوم، لضمان عدم تداخل العالم الرقمي مع الاحتياجات البيولوجية والاجتماعية الأساسية، وتعزيز التواصل الحقيقي مع الأسرة والأصدقاء.
- تجنب بدء يومك بتصفح الهاتف لضمان بداية هادئة.
- إلغاء متابعة الحسابات التي تسبب لك الضيق أو التوتر.
- تخصيص وقت يومي ثابت للنشاط البدني بعيداً عن الشاشات.
- التوقف عن خوض الجدالات الإلكترونية العقيمة التي تستنزف طاقتك.
- استشارة متخصص نفسي فور ملاحظة تأثير السوشيال ميديا على جودة النوم أو العمل.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه الرؤى والنصائح لتعزيز جودة حياتكم النفسية، داعين الجميع إلى تحقيق التوازن بين الوجود الرقمي والعيش الواقعي لضمان صحة عقلية مستدامة.




