نائب مدير الشارقة للكتاب: أبوظبي شريك في مشهد ثقافي متكامل

أكد فاضل حسين أحمد، نائب مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، أن معارض الكتب في دولة الإمارات تمثل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، مشيرًا إلى أن أبوظبي والشارقة تكمل إحداهما الأخرى في دعم الكتاب وصناعة النشر وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.
وقال إن الإمارات نجحت في بناء تجربة ثقافية متميزة رغم ما تواجهه صناعة النشر من ظروف وتحديات صعبة على المستوى العالمي، موضحًا أن الجمهور لا يزال يتمسك بالكتاب ويبحث عن المحتوى المرتبط بالتراث والهوية والثقافة.
وأضاف أن المعارض تؤدي دورًا استثنائيًا لا يمكن للمنصات الرقمية أن تحل محله بالكامل، لأنها تتيح للقارئ فرصة الالتقاء بالكاتب مباشرة، والتحاور معه والاستماع إلى أفكاره، بما يحول الكتاب من مجرد منتج ثقافي إلى تجربة إنسانية وتفاعلية.
وأشار إلى أن التحولات التي يشهدها قطاع النشر لا تعني تراجع دور الكتاب، بل تفرض على المؤسسات الثقافية والناشرين تطوير أدوات جديدة للوصول إلى القراء، مؤكدًا أن هناك العديد من المبادرات التي تعمل عليها الشارقة في مجالات الترجمة ونقل المعرفة والتواصل بين الثقافات.
وأوضح أن الترجمة تمثل أحد المحاور المهمة في دعم حضور الكتاب العربي عالميًا، إلى جانب فتح المجال أمام القارئ العربي للاطلاع على إنتاج الثقافات الأخرى، بما يعزز حركة المعرفة ويمنح صناعة النشر فرصًا أوسع للنمو.
وأردف أن الطفل يحظى باهتمام كبير في برامج معرض الشارقة الدولي للكتاب، انطلاقًا من أهمية بناء العلاقة مع القراءة منذ السنوات الأولى، وتقديم محتوى قادر على جذب الأجيال الجديدة وربطها بالكتاب والمعرفة.
كما أشار إلى أن النشر الإلكتروني أصبح واقعًا رئيسيًا في صناعة النشر الحديثة، وأن المستقبل يتجه نحو التكامل بين الكتاب الورقي والمنصات الرقمية، وليس إحلال أحدهما محل الآخر.
وأكد فاضل حسين أحمد أن معارض الكتب ستظل تحتفظ بمكانتها باعتبارها مساحة للقاء المباشر بين الكاتب والقارئ والناشر، وفرصة لاكتشاف الكتب والأفكار والتجارب الجديدة، رغم التغيرات السريعة التي يشهدها العالم وطرق إنتاج المحتوى واستهلاكه.




