اقتصاد

احتجاجات غاضبة لجنود اللواء الثالث حزم أمام مقر معاشيق للمطالبة بصرف مستحقاتهم ورواتبهم المتأخرة

  • الجنود يصعدون احتجاجاتهم ويلوحون بإضراب مفتوح عن الطعام.
  • منتسبو اللواء يتساءلون: أين الوعود التي قطعها وزير الدفاع شخصياً؟

نظم جنود اللواء الثالث حزم، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية غاضبة أمام القصر الرئاسي بمنطقة معاشيق في العاصمة عدن، مطالبين بتنفيذ التعهدات الصادرة عن الرئاسة ووزارة الدفاع بشأن صرف رواتبهم المتوقفة منذ تسعة أعوام.

تصعيد ميداني وتهديد بالإضراب حتى الموت

أعلن الجنود المحتجون، الذين اصطفوا في تشكيل عسكري أمام بوابة القصر الرئاسي، أنهم قابلوا وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي قبل ستة أشهر، وتلقوا وعوداً صريحة بالنظر في مشكلتهم والعمل على حلها، إلا أن تلك الوعود بقيت حبراً على ورق دون أي تنفيذ فعلي، مؤكدين أنهم سيلجؤون إلى الإضراب عن الطعام كوسيلة أخيرة لإيصال معاناتهم للرأي العام، معبرين عن وصولهم إلى مرحلة اليأس جراء ضيق العيش وتراكم المستحقات التي جففت أجسادهم وأنهكت صبرهم.

رسائل غاضبة ضد الفساد والتسويف

رفع المشاركون لافتات تدين ما وصفوه بـ “عمليات النهب” المستمرة منذ تسع سنوات، محذرين من الدخول في السنة العاشرة دون حلول جذرية، كما حملوا لوحات تشير إلى أن “كلمة الشرف” التي تلقوها من المسؤولين تحولت إلى ستة أشهر من التسويف والتخدير، مشددين على أن مهل الانتظار قد انتهت، وأنهم عازمون على استعادة حقوقهم من “أبواب الفاسدين” مهما كانت التحديات.

أزمة المستحقات وذريعة “العهدة العسكرية”

كشف الرقيب ثاني أيمن فؤاد علي أحمد أن رواتبهم تم إيقافها بذريعة “العهدة”، رغم أنهم قاتلوا منذ عام 2017 بناءً على عقيدة وطنية في مواجهة الميليشيات الحوثية دون الانتماء لأي مكون سياسي، موضحاً أن قيمة العهدة لا تتناسب إطلاقاً مع سنوات الانقطاع المالي الطويلة، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول مصير رواتبهم المتبقية.

البند التفاصيل والبيانات
مدة توقف الرواتب الإجمالية 9 سنوات
قيمة العهدة العسكرية المزعومة 1,600,000 ريال (مقابل عامين فقط)
المدة المتبقية غير المبررة مالياً 7 سنوات

تهميش ممنهج بعد تضحيات ميدانية

أشار الجندي أكرم كمال الهتاري إلى أن المحتجين يمثلون الدفعة الأولى التي تدربت في معسكر رأس البريقة، وأن تهميشهم بدأ عقب استشهاد العميد عمر سعيد الصبيحي، مما أدى لتوقف رواتبهم بالريال السعودي وتعطيل إجراءات الراتب المدعوم حكومياً، فيما أكد الجندي ماجد أنور مقبل أن هذه الدفعة شاركت في تحرير مناطق استراتيجية مثل كهبوب وباب المندب ومخيم خرز، إلا أنها تعرضت لعمليات استبدال وتهميش من قبل القيادة التي تلت استشهاد العميد الصبيحي، رغم تنظيمهم وقفات احتجاجية متكررة منذ عام 2019.

مناشدات للإنقاذ وتحذيرات من الخداع

وجه المحتجون نداءات عاجلة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ورئيس مجلس الوزراء، لإنصافهم وإعادتهم إلى الخدمة، بينما لفت الجندي حسين عبدالله صالح إلى وجود معلومات تشير إلى إهمال ملفهم داخل المنطقة العسكرية الرابعة، مطالباً بمقابلة رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية للوقوف على حقيقة الإجراءات الإدارية والمالية، ومحذراً من استمرار سياسة الخداع والوعود الوهمية التي تهدف فقط إلى امتصاص غضب الجنود.

زر الذهاب إلى الأعلى