معاناة الطلبة اليمنيين المبتعثين في المغرب تتجاوز أزمة تأخر المستحقات المالية

لا تقتصر معاناة المبتعثين اليمنيين في المغرب على التأخير المزمن في صرف مستحقاتهم المالية فحسب، بل تتحول رحلة البحث عن هذه الحقوق إلى سلسلة من المراجعات المضنية والانتظار الطويل أمام فرع البنك العربي بالعاصمة الرباط، وسط شكاوى متزايدة من ظروف قاسية يصفها الطلبة بأنها مهينة وتمس كرامتهم الإنسانية.
أزمة المستحقات المالية المتأخرة
يعاني عدد كبير من الطلبة من تأخر صرف الأرباع المالية المستحقة لهم لفترات تجاوزت العام الكامل، مما يضطرهم للتوجه المتكرر إلى مقر البنك للاستفسار عن مصير أموالهم، دون الحصول على إجابات واضحة أو مواعيد محددة للصرف، وهو ما يضعهم في حالة من الترقب والقلق الدائم.
ويشير الطلبة إلى اضطرارهم للانتظار لساعات طويلة في الشارع وأمام بوابات البنك، دون ضمان استلام المبالغ عند كل مراجعة، الأمر الذي يضاعف الأعباء النفسية والمعيشية المترتبة أساساً على غياب الدعم المالي المنتظم.
تجاوزات وسوء تعامل عند بوابات البنك
بحسب إفادات نقلها موقع “أقرأ نيوز 24″، فإن المشكلة لا تقف عند حدود الانتظار، بل تمتد لتشمل أسلوب التعامل غير اللائق من قبل بعض العاملين عند بوابة البنك، والذي يصفه الطلبة بأنه لا يتناسب مطلقاً مع وضعهم كطلاب علم يطالبون بحقوقهم المتأخرة.
كما كشف عدد من الطلبة عن ممارسات صادمة تتمثل في طلب مبالغ مالية غير رسمية من قبل بعض الأشخاص مقابل تسهيل عملية الدخول إلى البنك، وهي اتهامات يطالب الطلبة الجهات الرقابية والمختصة بالتحقيق فيها بجدية، وعدم التعامل معها كحالات فردية أو شكاوى عابرة.
معاناة تتخطى الجانب المادي
تعكس هذه الأزمة واقعاً مأساوياً يتجاوز الجانب المالي المباشر، فالطالب المبتعث يواجه التزامات دراسية ومعيشية ضخمة لا تتوقف، وفي ظل تراكم الاحتياجات وعدم انتظام الصرف، تزداد الضغوط النفسية التي تؤثر سلباً على تحصيلهم العلمي.
ويؤكد الطلبة أن الحصول على مستحقاتهم لا ينبغي أن يتحول إلى رحلة شاقة تتطلب المساومات أو الانتظار المذل، مشددين على أن هذه الأموال هي حق مشروع وليست منحة أو مساعدة.
مطالبات بحلول جذرية وعاجلة
في هذا السياق، يوجه الطلبة اليمنيون عبر “أقرأ نيوز 24” مناشدات عاجلة للجهات اليمنية المعنية بضرورة التدخل الفوري لمعالجة ملف المستحقات المالية، وضمان انتظام صرفها في مواعيدها المحددة لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي يعيشونها.
كما يطالبون إدارة البنك العربي في الرباط بالآتي:
- التحقيق الفوري في شكاوى سوء معاملة الطلبة عند البوابة.
- فتح تحقيق شفاف بشأن الادعاءات المتعلقة بطلب مبالغ مالية غير رسمية لتسهيل الدخول.
- توفير آلية واضحة ومحددة لاستلام المستحقات تضمن كرامة الطالب.
- الالتزام بصرف المتأخرات المالية دون تأخير إضافي.
إن ما يحتاجه المبتعث اليمني اليوم ليس مجرد وعود دبلوماسية، بل إجراءات ملموسة تضمن وصول حقوقه المالية إليه بكرامة، فمن غير المقبول أن يقف طالب العلم لساعات على أبواب البنك بحثاً عن حق تأخر صرفه لشهور طويلة.
| الجانب | طبيعة المشكلة | المطلب الأساسي |
|---|---|---|
| المستحقات المالية | تأخر الصرف لأكثر من عام وغياب المواعيد | الصرف الفوري والانتظام في المواعيد |
| التعامل الإداري | سوء معاملة عند بوابة البنك وانتظار طويل | تحسين آلية الدخول ومعاملة الطلبة باحترام |
| النزاهة والشفافية | ادعاءات بطلب مبالغ غير رسمية للدخول | التحقيق الرسمي ومحاسبة المتورطين |



