كريم الرحباني بطرابلس: الفيلم العربي القصير يعاني من مشكلة في التوزيع

شارك المخرج اللبناني كريم الرحباني ضمن لجنة تحكيم منصة دعم وتطوير مشروعات الأفلام العربية القصيرة في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان طرابلس للأفلام، في خطوة جديدة تعكس حضوره المستمر في المشهد السينمائي العربي، سواء من خلال أفلامه أو مشاركته في دعم وتقييم تجارب صناع السينما الشباب، وضمت إلي جانبه كل من المخرج والمنتج مروان شافعي والمنتجة اللبنانية ليليان رحال وتلقت المنصة أكثر من 80 مشروع فيلم قصير من مختلف الدول العربية، على أن تمنح 6 جوائز للمشروعات المختارة.
جلسة “الأفلام القصيرة في صناعة متغيرة”
وفي جلسة “الأفلام القصيرة في صناعة متغيرة”، تحدث المخرج اللبناني كريم الرحباني عن التحديات التي تواجه صناعة الأفلام القصيرة عربيًا، مؤكدًا أن الفيلم القصير لا يزال يعاني من أزمة على مستوى التوزيع، في ظل عدم النظر إليه باعتباره مشروعًا مربحًا، رغم أن عددًا كبيرًا من كبار المخرجين بدأوا مسيرتهم من خلال الأفلام القصيرة، كما وصف الدعم الذي تقدمه المنصة بأنه مهم بقيمته المعنوية وليس المادية فقط، لافتًا إلى أن المشروعات المقدمة تتمتع بمستوى حقيقي بعيدًا عن اعتبارات التسويق والجماهيرية.
أهمية منصة الأفلام القصيرة
وشدد الرحباني على أهمية منصة الأفلام القصيرة التي يقدمها مهرجان طرابلس، معتبرًا أن الدعم الذي توفره للمخرجين وصنّاع الأفلام الشباب لا تقتصر قيمته على الجانب المادي، بل تحمل أهمية معنوية كبيرة، خاصة مع جودة المشروعات المشاركة وابتعادها عن الحسابات المرتبطة بالتسويق والجماهيرية.
وشهدت فعاليات ختام المهرجان مشاركة الرحباني بتوزيع الجوائز على الأفلام والمشروعات الفائزة، في حضور صناع السينما والمشاركين في فعاليات الدورة الحالية، ليجمع بذلك بين دوره كصانع أفلام وخبرته في تقييم التجارب السينمائية الجديدة ودعم المواهب الشابة.
وتأتي مشاركة الرحباني في لجنة التحكيم بالتزامن مع استمرار الحضور اللافت لأعماله في المهرجانات، وفي مقدمتها فيلم “كارجو CARGO “، الذي عاد بعد تسع سنوات من إنتاجه ليحصل على تكريم جديد في مصر، بعدما نال جائزة ماجد هلال وكيرلس صلاح لأفضل تصوير سينمائي ضمن فعاليات مهرجان ميدفست مصر هذا العام، تقديرًا للعمل البصري الذي قدمته مديرة التصوير راشيل نوجا.
وأعرب كريم الرحباني عن سعادته الكبيرة بهذا التقدير، مؤكدًا أن الجائزة تحمل بالنسبة له قيمة خاصة، خاصة أنها جاءت بعد سنوات طويلة من صناعة الفيلم، وقال: “قلبي ممتلئ بالسعادة. ما أجمل هذا الخبر الذي يصلني بعد تسع سنوات من صناعة كارجو، حيث حصل الفيلم على جائزة ماجد هلال وكيرلس صلاح لأفضل تصوير سينمائي، تكريمًا لراشيل نوجا وللعمل البصري الذي قدمته خلف الكاميرا”.
وأضاف الرحباني أن الجائزة تمثل له لحظة مؤثرة بشكل خاص، موضحًا أن علاقته براشيل نوجا تتجاوز كونها مديرة تصوير فيلم “كارجو”، إذ تعاونت معه في عدد من أعماله الروائية، قائلًا: “راشيل ليست فقط مديرة تصوير كارجو، بل كانت خلف عدسة أعمالي الروائية لسنوات، من With Thy Spirit وCargo وTrobil وصولًا إلي “آخر واحد” تعاوننا نما من فيلم إلى آخر، والأهم أنه نما من خلال الصداقة والثقة وطريقة مشتركة في رؤية القصص”، وتابع: “أن يتم تقدير عملها في كارجو بعد كل هذه السنوات أمر مؤثر للغاية بالنسبة لي. بعض الأفلام تظل معك طويلًا بعد الانتهاء من صناعتها، وبطريقة ما تستمر في اكتشاف حيوات جديدة، وجمهور جديد، وأسباب جديدة للاحتفال بها”، ووجه الرحباني الشكر إلى القائمين على ميدفست مصر بهذا التكريم، وإلى مصر على ما وصفه بـ«الدفء والحب»، قبل أن يهدي الجائزة إلى صديقته راشيل نوجا، مؤكدًا أن هذا التقدير يعود إليها وإلى جهدها في صناعة الصورة البصرية للفيلم.




