اقتصاد

تراجع أسعار الذهب قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء بعد أن حققت أمس أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وتأثرت الأسواق بالتقلبات التي يشهدها المعدن النفيس نتيجة للتغيرات الاقتصادية العالمية، ما يجعل مراقبة تلك البيانات ضروريًا لاتخاذ قرارات استثمارية ذكية.

أسعار الذهب تتراجع بعد موجة من المكاسب القوية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تصل إلى 0.6% ليصل إلى 4626.79 دولارًا للأوقية، فيما هبطت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.2% إلى 4683.60 دولارًا. وكانت أسعار الذهب قد سجلت أمس الثلاثاء أعلى مستوى لها منذ منتصف مايو، مدعومة بارتفاعات قوية شهدتها الأسبوع الماضي عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن برنامج لشراء السندات، مما عزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن في ظروف عدم الاستقرار الاقتصادي.

مراقبة بيانات التضخم الأمريكية

يتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو إصدار بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يوليو، وهو المؤشر الأهم الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الاتحادي لقياس التضخم، ويؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية، كما يتابع السوق خطاب رئيس مجلس الاحتياطي، كيفن وورش، المقرر خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، والذي قد يحمل مؤشرات مهمة حول توجهات الفيدرالي المستقبلية.

توقعات تضخم منخفض قد تدعم ارتفاع الذهب

يفترض خبراء السوق أن استمرار ضعف بيانات التضخم قد يعزز من أداء الذهب، خاصة إذا تزامن مع ميل الفيدرالي لتبني موقف أكثر تيسيرًا نقديًا أو الحفاظ على توازن، وذلك يقلل من تكلفة حمل الذهب ويجعل المعدن النفيس ملفتًا للمستثمرين في ظل تراجع العوائد الحقيقية، بالإضافة إلى أن تدهور الثقة في الاستدامة المالية للولايات المتحدة قد يزيد من جاذبية الذهب في ظل عمليات إعادة شراء السندات الأخيرة وتأثيراتها المحتملة على الأسواق.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أمريكية مفاجئة تراجعًا غير متوقع في وظائف القطاع غير الزراعي، مع بقاء التضخم عند مستوى توقعات السوق، مما أدى إلى انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية في الأشهر القادمة، حيث يقدر حاليًا أن مجلس الاحتياطي قد يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر بنسبة تصل إلى 61.6%، وفقًا لنظام “فيد ووتش”.

قد تكون الفترة القادمة حاسمة في مسار الذهب، خاصة مع استمرار تقلبات البيانات الاقتصادية والسياسية، لذلك فإن مراقبة تلك التطورات تظل ضرورية للمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية آمنة.

أشار العديد من الخبراء إلى أن الذهب يظل من الأصول التي توفر الملاذ الآمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية، ويوفر فرصة لتوازن المحفظة الاستثمارية في ظل عدم اليقين المالي، خاصة مع استمرار التوترات سواء على المستوى السياسي أو المالي العالمي.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48

زر الذهاب إلى الأعلى