إعادة بناء حصن السيب تعزز التراث العمراني وتدعم الجذب السياحي

يبرز حصن السيب بمحافظة مسقط كواحد من أهم المعالم التاريخية والحضارية في سلطنة عمان، حيث يمتد تاريخ تشييده لأكثر من مائتي عام، ليكون شاهداً حياً على التراث المعماري العريق في المنطقة، وقد لعب الحصن أدواراً محورية عبر العصور، إذ كان مقراً لإدارة شؤون الولاية، ومركزاً لفض النزاعات وإصدار الأحكام القضائية.
التصميم المعماري والتقسيم الوظيفي
يتألف حصن السيب من طابقين، حيث خُصص الدور الأول ليكون “برزة” أو مجلساً للتقاضي بين المتخاصمين، كما يضم مكتب كاتب العدل، وغرفة للتوقيف، بالإضافة إلى المخازن واستراحة الحرس، بينما كان الدور الثاني مخصصاً لسكن الوالي وأسرته في البداية، قبل أن يتم تحويله لاحقاً إلى مكاتب إدارية للقاضي والوالي.
رحلة إعادة البناء والترميم
أوضحت المهندسة أسماء بنت هلال الخروصية، المكلفة بأعمال مدير دائرة القلاع والحصون والمعالم التاريخية، أن عملية إعادة بناء الحصن تمت وفق النمط التقليدي وبالاستناد إلى الشواهد الأثرية، حيث تم الاعتماد على الصور القديمة لتحديد الملامح المعمارية والارتفاعات، مع الاستعانة بالمصادر التاريخية والروايات الشفهية لاستكمال التفاصيل الوظيفية، كما ساهمت أعمال تنظيف الموقع في كشف الأساسات الأصلية التي كانت الركيزة الأساسية في عملية إعادة البناء.
| البيان | التفاصيل / التاريخ |
|---|---|
| تاريخ التشييد الأصلي | 1236 هـ / 1820م (عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي) |
| تاريخ بدء إعادة البناء | 11 سبتمبر 2023م |
| تاريخ انتهاء المشروع | 15 أكتوبر 2025م |
| المساحة الإجمالية | 2975 متراً مربعاً |
| تاريخ انتقال مكتب الوالي | نوفمبر 1994م |
المكونات الإنشائية والتحصينات
تتوزع مساحة الحصن لتشمل كتلة رئيسة تُعرف بـ “القصبة” ومرافق خدمية متنوعة، تتضمن السبلة التي كانت مخصصة لاستقبال الزوار واجتماعات الأهالي في المناسبات والأعياد، فضلاً عن غرفة البخار (السجن) واستراحة الحرس، ولم يخلُ الحصن من العناصر الدفاعية التي تضمن حمايته، والتي تمثلت في:
- الأسوار العالية التي توفر الحماية والمنعة.
- المرامي المخصصة للدفاع.
- بئر ماء يقع في فناء الحصن لضمان الاكتفاء الذاتي.
رؤية مستقبلية للاستدامة والسياحة
تسعى وزارة التراث والسياحة إلى ضمان استدامة هذا المعلم من خلال “إعادة التوظيف التكييفي”، حيث تم طرح منافسة لإدارة وتشغيل الحصن منذ أبريل الماضي، بهدف منحه وظائف معاصرة تحافظ على قيمته التراثية، وهو ما ثمنه سعادة الشيخ علي بن منصور العامري، عضو مجلس الشورى وممثل ولاية السيب، مؤكداً أن الحصن سيتحول إلى وجهة سياحية جاذبة للزوار من داخل السلطنة وخارجها.



