تفاصيل استهداف ثكنة إسرائيلية غربي درعا وكشف هوية حركة أولي البأس

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل ميدانية مثيرة حول التطورات الأمنية المتسارعة في الجنوب السوري، حيث برز اسم جديد في معادلة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، متمثلاً في جماعة “أولي البأس” التي بدأت في فرض وجودها من خلال عمليات عسكرية نوعية تستهدف عمق الثكنات الإسرائيلية، مما يطرح تساؤلات عديدة حول طبيعة هذه القوة ومصادر دعمها وأهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
استهداف قاعدة “العكو” في ريف درعا الغربي
أعلنت جماعة “أولي البأس” في بيان مصور بثه فجر الاثنين عن تنفيذ ضربات مركزة ومباشرة استهدفت ثكنة “العكو” التابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، مؤكدة أن هذه العملية تأتي رداً حاسماً على التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي السورية وثأراً لدماء الشهداء، وقد وثق التسجيل المصور لحظات الاستهداف التي تعكس قدرة الجماعة على تنفيذ عمليات دقيقة في مناطق حساسة، مما يزيد من حالة التوتر الأمني على الحدود الجنوبية لسوريا.
الجدل حول التأسيس والارتباطات الإقليمية
تثير حركة “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس” جدلاً واسعاً حول هويتها الحقيقية، فبينما تظهر كقوة عسكرية تشتبك مع القوات الإسرائيلية في الجنوب، تشير تقارير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن الحركة ليست فصيلاً محلياً نابعاً من البيئة الاجتماعية في درعا، بل هي امتداد استراتيجي للمشروع الإيراني وأذرعه الإقليمية، وهو ما يفسر التجهيزات العسكرية والقدرات التنسيقية التي تمتلكها رغم حداثة ظهورها العلني.
التطور التاريخي من “جبهة التحرير” إلى “أولي البأس”
بدأت أولى ملامح الجماعة في 9 يناير 2025 تحت مسمى “جبهة تحرير الجنوب”، حيث وجهت حينها إنذاراً شديد اللهجة لإسرائيل بضرورة الانسحاب من الأراضي السورية خلال 48 ساعة، ثم في 11 يناير 2026 تحول المسمى إلى “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس” لتجنب الخلط مع مجموعات أخرى تحمل الاسم السابق، مع تأكيدها المستمر على امتلاكها معدات عسكرية متطورة تمكنها من تنفيذ عملياتها بشكل مستقل.
التكوين العسكري والإدارة السياسية للجماعة
تعتمد الجماعة في إدارتها على هيكل تنظيمي دقيق يهدف إلى تحقيق أقصى درجات السرية والكفاءة، ويتكون هذا الهيكل من:
- مجلس عسكري يتولى القيادة العليا ورسم الخطط العملياتية.
- سرايا صغيرة موزعة ميدانياً مع تشديد الرقابة على إخفاء هوية المقاتلين.
- دائرة سياسية متخصصة في تنسيق الخطاب الخارجي وإدارة الظهور الإعلامي.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة حول نشاط جماعة “أولي البأس” وتأثير عملياتها في درعا، والتي تعكس تحولاً ملموساً في موازين القوى في الجنوب السوري وزيادة في حدة التوترات الميدانية.



