أخصائي صحة نفسية يكشف حقيقة تسبب استخدام السوشيال ميديا يومياً في الاكتئاب

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رؤية تحليلية حول تحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى جزء لا يتجزأ من تفاصيل يومنا، فرغم فوائدها في تقريب المسافات، إلا أن الانغماس المفرط في عالمها الافتراضي قد يفتح الباب أمام تحديات نفسية جسيمة، خاصة حينما تتحول هذه المنصات من وسيلة للتواصل إلى مصدر للضغط النفسي والمقارنات المرهقة التي تستنزف الطاقة الذهنية.
كيف تؤثر السوشيال ميديا على استقرارنا النفسي؟
يوضح أخصائي الصحة النفسية، محمد هاني، أن الضرر لا يكمن في مجرد استخدام هذه التطبيقات، بل في نمط الاستهلاك وساعات التصفح الطويلة التي تطغى على المسؤوليات اليومية، حيث تصبح السوشيال ميديا ملاذًا للهروب من الواقع أو معيارًا وهميًا لقياس القيمة الشخصية، مما قد يمهد الطريق للشعور بالاكتئاب وتدني الرضا عن الحياة في حال غياب الوعي بطريقة الاستخدام.
وهم المثالية ومخاطر المقارنة الاجتماعية
يشير هاني إلى أن متابعة “النسخ المنقحة” من حياة الآخرين، حيث تظهر النجاحات واللحظات السعيدة فقط دون إظهار المعاناة أو الإخفاقات، تزرع في نفس المستخدم شعورًا بالنقص والقصور، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض تقدير الذات وزيادة حدة القلق، خاصة لدى الفئات الأكثر حساسية وتأثرًا بآراء المجتمع الرقمي وتقييماته.
العلاقة بين الشاشات واضطرابات النوم
لا يتوقف التأثير عند الجانب العاطفي، بل يمتد ليشمل الجانب الفسيولوجي، إذ إن السهر الطويل أمام الشاشات يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، مما يسبب تشتت التركيز وزيادة التوتر والانفعالية خلال ساعات النهار، وهو ما يجعل تخصيص “ساعة هدوء” خالية من الأجهزة قبل النوم ضرورة ملحة لاستعادة التوازن النفسي والجسدي.
علامات تدق ناقوس الخطر في استخدامك الرقمي
- فقدان الإدراك بالوقت أثناء تصفح التطبيقات لساعات طويلة.
- الشعور بالتوتر والقلق الشديد عند الابتعاد عن الهاتف.
- تفضيل العالم الافتراضي على الأنشطة الواقعية والاجتماعية.
- تأثر المزاج العام بناءً على التعليقات أو عدد الإعجابات.
- إهمال الواجبات المهنية أو الدراسية مقابل التصفح المستمر.
طريقك نحو تعامل صحي مع التكنولوجيا
يكمن الحل في تطبيق مبدأ “الوعي الرقمي”، من خلال تحديد أوقات زمنية صارمة لاستخدام التطبيقات، وتعطيل الإشعارات المزعجة التي تشتت الانتباه، مع استثمار الوقت المستقطع في ممارسة الرياضة أو تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية الحقيقية التي تمنح شعورًا فعليًا بالإنجاز والسعادة بعيدًا عن الشاشات.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه النصائح الجوهرية لضمان حياة رقمية متوازنة تحمي صحتكم النفسية، وتجعل من التكنولوجيا وسيلة للبناء والتطور لا أداة للاستنزاف النفسي.




